وكُرِهَ تكرارُها ، فلا يعزِّي عند القبر من عزَّى .
وإذا رأى الرجلَ قد شقَّ ثوبه على المصيبةِ عزّاه ، ولم يتركْ حقًّا لباطلٍ . وإن نهاه فحسَنٌ .
[ البكاء والندب والنياحة ]
( ولا بأسَ بالبكاءِ على الميت ) قبلَ الموتِ وبعدَهُ لكثرة الأخبارِ بذلك .
( ويحرُم النَّدْبُ وهو البكاءُ مع تعدادِ محاسِنِ الميت ) بلفظ النداءِ ، ب ( وا ) مع زيادة الأَلِفِ والهاءِ في آخرِه ، كَوَاسَيِّدَاهْ . واخليلاهْ . واانقطاعَ ظهراهْ ( 1 ) .
( و ) تحرمُ ( النياحة ) ، وهي رفع الصوتِ بذلك بِرَنَّةٍ .
ويحرُم شقُّ الثوبِ ، ولطمُ الخدّ ، والصراخُ ، ونتقُ الشعَر ، ونَشرُه ، وحلْقُه ) وفي الفصولِ : يحرم النَّحيبُ ، والتَّعْدَادُ ، وإظهار الجزَعِ ، لأن ذلك يشبه التظلُّم من الظالم ، وهو عدْلٌ من الله تعالى .
[ زيارة القبور ]
( وتسن زيارة القبورِ للرجالِ . ) وأن يقف زائرٌ أمامَه قريباً منه .
وتباح زيارة المسلم لقبر كافر .
( وتكره ) زيارة القبور ( للنساءِ ، ) وإن علمْنَ أنَّه يقعُ منهن محرَّم حرمتْ زيارتهن القبور ، قولاً واحداً .
( وإن اجتازَتْ المرأةُ بقبرٍ في طريقِها ) ولم تكنْ خرجتْ له ( فسلمتْ عليه ودعتْ له فحسَنٌ ) لأنها لم تخرج لذلك .
( وسنّ لمنِ زارَ القبورَ ) إذا كان للمسلمين ( أو مرّ بها أن يقول )
هامش
( 1 ) في الأصول " بواه . . وانقطاع " فصححناه كما تقتضيه اللغة .