كفايةٍ ) بقوله - صلى الله عليه وسلم - : " صلُّوا على من قال لا إله إلا الله " ( 1 ) . والأمْرُ للوجوب . وإنما يجب على العالم بالميِّتِ من المسلمين ، لأن من لم يعلم معذور .
( ويسقط ) فرضُ الصلاة على الميت ( ب - ) صلاةِ واحدٍ ( مكلفٍ ولو أنثى ) أو خنثى ، لأن الصلاةَ على الميت فرضٌ تعلَّق بالواحِدِ ، كغسله وتكفينه ، ودفنه .
( وشروطُها ) أي الصلاة على الميت ( ثمانية ) : الأول : ( النية ؛ و ) الثاني : ( التكليف ؛ و ) الثالث : ( استقبال القبلة ؛ و ) الرابع : ( ستر العورة ؛ و ) الخامس : ( اجتناب النجاسة ) في ثوب المصلي وبدنِهِ وبُقْعَتِهِ ؛ ( و ) السادس : ( حضور الميّت ) بين يدي المصلي ، فلا تصحّ على جنازةٍ محمولةٍ ، ولو صلى وهي من وراءِ جدارٍ لم تصح ( إن كان بالبلد ؛ و ) السابع : ( إسلام المصلّي والمصلِّى عليه ، لأن الصلاة على الميت شفاعةٌ ، والكافر لا يستجابُ فيه دعاءٌ ؛ ( و ) الثامن : ( طهارتهما ) أي المصلي والمصلَّى عليه ( ولو بترابِ ، لعذر ) مثلِ فقدِ الماء .
( وأركانُها سبعة ) أشياء ، قال في المنتهى : " وواجباتها " ( 2 ) :
الأول : ( القيام ) من قادرٍ ( في فرضِها ) ، فلا تصح من قاعد ، ولا ممن على راحلة ، إلا لعذرٍ فيهما ، كبقية الصلواتِ المفروضة . قال في شرح المنتهى : وعلم من قوله : " فرضها " أن الصلاة لو تكررتْ لم يَجبِ القيامُ على من صلَّى على الجنازةِ ، بعد أن صلَّى عليها غيْرُه ، لسقوط الفرض بالصلاة الأولى .
( و ) الثاني : ( التكبيراتُ الأربعُ ) فإن ترك منها غيرُ مسبوقٍ ولو
هامش
( 1 ) حديث " صلوا على من قال لا إله إلا الله . . . . " رواه الطبراني في الكبير ، وأبو نعيم ( الفتح الكبير ) والدارقطني . وسند الحديث ضعيف جداً ( الإرواء 2 / 304 )
( 2 ) أي سماها صاحب المنتهى : واجبات ، وهي أركان .