تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
الشر . وأما ما روي من حديث " إياكم والظنَّ فإِن الظنَّ أكذب الحديث " ( 1 ) محمولٌ والله أعلم على الظن المجرّد الذي لم يعضده قرينةٌ تدل على صدقِهِ . ( ولا يغسِل مسلمٌ كافراً ولو ذمّياً ) سواء كان قريباً أو أجنبيًّا ، ( ولا يكفِّنُه ولا يصلي عليه ) أما تكفينُه فإنه تَوَلٍّ ، وقد قال الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ } وأما الصلاةُ عليه فهي شفاعةٌ للميّت ، والكافرُ ليس من أهلها . ( ولا يتَّبعُ جنازَتَه ) لأن في ذلك تعظيماً له . ( بل يُوَارَى لعدم من يواريه ) من الكفّار . ولا فرقَ في ذلك بين الذمّيّ ، والحربيّ ، والمرتدّ ، والمستأمِن ، لأنّ في تركِهِ سبباً للمُثْلَةِ به ، وهي ممنوعةٌ في حقّه ، بدليل عموماتِ النهيِ عنها . فصل في الكلام على الكفن ( وتكفينُه ) أي الميت ( فرضُ كفايةٍ ) على كل من علم به ( والواجب ) لحق الله تعالى وحقّه ( سترُ جميعِهِ سوى رأسِ المُحْرِمِ ، ( ووجهِ المحرِمَةِ بثوب ) واحدٍ ، متعلقٌ بتكفينِهِ إلا يَصِفُ البشَرَةَ ) أي سوادَها وبياضَها . ( ويجب أن يكون من ملبوسِ مثلِهِ ) أي مثل الميت ( ما لم يوصِ الميت بدونه ) أي بدونِ ملبوسِ مثلِهِ . وُيكْرَه في أعلى من ملبوس مثله . وتكونُ مؤنةُ تجهيزِه من رأسِ ماله مقدَّماً حتى على دينٍ بِرَهْنٍ وأرشِ جنايتِهِ ونحوهما .
هامش
( 1 ) حديث " إياكم والظن . . . " رواه مالك وأحمد والبخاري ومسلم ( الفتح الكبير ) .