تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
من ذلك ، وعَت الحاجة إلى إقامتها فيما يزيد على ذلك ، كان لهم ذلك . ( فإن تعددت لغير ذلك ) فالصحيحةُ ما باشرها الإِمامُ ، أو أَذِنَ فيها لهم ، فإن لم يكن باشَرَ شيئاً منهن ، أو استوتا في الإِذن أو عدمه ( فالسابقة بالإِحرام هي الصحيحة ) منهنّ ، حتى ولو كانت إحداهنّ بالمسجد الأعظم ، والأخرى في مكانٍ لا يقدرون عليه ، لاختصاص السلطانِ وجندِه بهِ .

[ المسبوق ]

( ومن أحْرَمَ ب - ) صلاةِ ( الجمعة في وقتِها ، وأدرك مع الإِمام ) منها ( ركعةً , أتمّ ) صلاته على كونها ( جمعة ) . ( وإن أدرك ) المأمومُ مع إمامِهِ ( أقلّ من ركعةٍ نَوَى ظهراً ) عند إحرامه إن كان دخل وقتُ الظهرِ ، وإلا بأن لم يكن دخل وقت الظهر عند إحرامه ، أو نوى الجمعة وقد فاته ركوع الركعة الثانية مع الإِمام ، فإنه يتم صلاته نفلاً . وعنه يكون مدركاً للجمعة بإحرامِهِ بها في وقتها ، ولو لم يدرك مع الإِمام ركعة .

[ الرواتب يوم الجمعة ]

( وأقل السنّة الراتبة ) للجمعة ( بعدها ركعتان ) نص عليه . ( وأكثرها ) أي وأكثر السنّةُ الرِاتبة بعد الجمعة ( سِتٌّ ) أي سِتُّ ركعاتٍ ( 1 ) . وليس لها قبلها سنة راتبة ، بل يستحبُّ أربع ركعات .
هامش
( 1 ) قالوا لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال " إذا صلى أحدكم الجمعة فليُصلِّ بعدها أربعاً " رواه الجماعة إلا البخاري ، وصلى هو بعد الجمعة ركعتين في بيته . متفق عليه . قالوا : فركعتان من فعله ، وأربع من قوله ، تكون ستًّا ( منار السبيل ) .
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 202 | عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب ) / محمد سليمان عبد الله الأشقر