( و ) الخامس : ( موالاتُهما ) أي جميعُ الخطبتين ( مع الصلاةِ ) فلا يَفْصِلُ بين أجزاء الخطبتين ، ولا بين إحداهما وبين الأخرى ، ولا بينَ الخطبتين وبين الصلاة .
( و ) السادس : ( الجهرُ ) بالخطبتين ( بحيث يسمعُ ) الخطيبَ ( العددُ المعتبرُ ) للجمعة ، وهو أربعون من أهل وجوبِها ، ( حيثُ لا مانع ) يمنعهم سماعَه من نومِ ، أو غفلةٍ ، أو صممِ بعضِهم لا كلِّهم . فإن لم يسمعوا لخفضِ صوتِه ، َ أو بُعْدِهم عنه لم تصح .
وتستحب البُداءة بالحمد لله ، ثم بالثناءِ ، ثم بالصلاةِ على النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، ثم بالموعظة . فإن نَكَّسَ أجْزَأ .
ويبطلهما كلامٌ محرَّمٌ في أثنائِهما ، ولو كان يسيراً .
وهي بغير العربية كقراءةٍ ( 1 ) .
[ سنن الخطبتين ]
( وسننهما ) أي سننُ الخطبتين ( الطهارةُ ) من الحدَثِ ، فتجزئ خطبةُ الجُنُبِ ، نصًّا ، لأنّ تحريم لُبْثِه بالمسجد لا تعلُّق له بواجب العبادة ؛ ( وسترُ العورة ، وإزالةُ النجاسةِ ، والدعاءُ للمسلمين ، وأن يتولاَّهما مع الصلاة واحدٌ ، ) فلو خطبَ الثانيةَ غيرُ الذي خطبَ الأُولى أجزأتا ، كالأذان ، والإِقامة .
( و ) مما يسنُّ للخطيبِ ( رفعُ الصوتِ بهما ) أي الخطبتين ( حسبَ الطاقةِ ) أي طاقتِهِ ، لأنه أبلغ في الإِعلام .
( و ) يسن ( أن يخطب قائماً ، ) وأن يكونَ ( على مرتَفِعٍ ) منبرٍ ، أو
هامش
( 1 ) أي الخطبة بغير العربية ، مع القدرة عليها بالعربية ، حكمها حكم القراءة في الصلاة بغير العربية ، فلا تجوز ( ش المنتهى 1 / 298 ) فلا بد أن يخطب القدر الواجب من الخطبتين بالعربية .