ليسَ بمستمِعٍ . وتباح الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - سرًّا ، كالدعاء ( 1 ) .
ولا يسلِّم من دَخَل .
ويجوزُ تأمينُه على الدعاء ، وحمدُه خِفيةً إذا عَطَسَ ، نصًّا ، وتَشْمِيتُ عاطسٍ ، وردُّ سلامٍ نطقاً .
ويجوز لمن بَعُدَ عن الخطيبِ ، ولم يسمعه ، الاشتغالُ بالقرآنِ والذِّكر والصلاةِ والسلامِ على النبي - صلى الله عليه وسلم - خِفْيَةً . وفعلُه أفضَلُ نصًّا .
( ويباح ) الكلام ( إذا سكتَ ) الخطيبُ ( بينَهما ) أي بين الخطبتين .
( أو ) إذا ( شرع في دعاءٍ ) لأنه حينئذ يكون قد فرِغَ من أركانِ الخطبة ( 2 ) . والإِنصاتُ للدعاءِ غير واجب .
[ تعدد صلاة الجمعة في البلد ]
( وتحرم إقامة ) صلاة ( الجمعةِ وإقامةُ ) صلاةِ ( العيدِ في أكثرَ من موضعٍ ) واحد ( من البلدِ إلا لحاجةٍ كضيقٍ ) قال في شرح المنتهى : أي ضيقِ مسجدِ البلدِ عن أهله . اه - . قال في حاشيته : قلت : الإِطلاق في الأهل شاملٌ لكل من تصحّ منه وإن لم يصلِّ ، وإنْ لم تجبْ عليه ، وحينئذ فالتعدد في مصرٍ للحاجة ( وبعدٍ ) أي بعد المسجدِ عن بعضِ أهلِ البلدِ بأن يكون البلد واسعاً ، وتتباعَدَ أقطارُه ، فيشقُّ على من منزله بعيدٌ عن محل الجمعة مجيئه إلى محلها ، ( وخوفِ فتنةٍ ) فأن يكون بين بعضٍ وبعضٍ من أهل البلد عداوة ، ويخشى إثارةُ الفتنة بصلاة الجمعةِ في مسجدٍ واحدٍ .
وعُلم مما تقدم أنها لو كانت تُقام في موضعين ، أو ثلاثةٍ أو أكثر
هامش
( 1 ) " كالدعاء " أيضاً ساقطة من ( ف ) .
( 2 ) في هذا التعليل نظر ، فإن النهي عن الكلام والإِمام يخطب مطلق ، فينطبق على الأركان وغيرها .