غيرِه . وأن يكون عن يمينِ مستقبلِ القبلةِ بالمحرابِ .
ويسن أن يكونَ ( معتمداً على سيفٍ ) أو قوسٍ ( أو عصاً ) لأنه أمكنُ له ، وإشارةٌ إلى أن الدينَ فُتِحَ به ( 1 ) . قالَ في الفروع : ويتوجَّهُ باليسرى ( 2 ) ، والأخرى بحرف المنبر .
( و ) يسنُّ ( أن يجلسَ بينهما ) أي بين الخطبتين شيئاً ( قليلاً ) . قال في التلخيص : بقدر سورة الإِخلاص ، وجلوسُه حتى يؤذَّن ، ( فإن أبى ) أن يجلسَ فَصَل بينهما بسكتةٍ قدرِ جلوسه ( أو خطبَ جالساً فَصَل بينهما بسكتةٍ ) لأنه ليس في الجلسةِ ذكرٌ مشروع .
( وسُنَّ ) للخطيب ( قِصَرُهما ) أي الخطبتين ( و ) كونُ ( الثانية أقصَر ) لأن قِصَر الخطبة أقربُ إلى قبولِها وعدم السآمة لها .
( ولا بأس أن يخطب من صحيفة . )
ودعاؤه عقب صعوده لا أصل له .
فصل [ إنصات المأمومين للخطبة ]
يحرم الكلامُ والإِمام يخطب ، ( وهو ) أي المتكلم قريب ( 3 ) ( منه ) أي من الإِمام ( بحيث يسمعه ) أي يسمع الإِمام ، ولو في حالِ تنفُّسِهِ ، بخلافِ البعيد الذي لا يسمعه ، لأن وجوب الإِنصات للاستماع ، وهذا
هامش
( 1 ) في هذا نظر فإن الدين فتح بالوحي لا بالسيف ، والسيف لمحق أهل الفساد . ولابن القيم في هذا الموضع كلام حسن جهل به من قال بهذا فليُرجَعْ إليه في كتابه " الهدي النبوي " .
( 2 ) أي المتجه أن يمسك السيف أو نحوه باليُسرى ، والأخرى وهي اليمنى يضعها على حرف المنبر .
( 3 ) " قريب " ساقطة من ( ف ) .