أي لا يرحلون عنها ( صيفاً ولا شتاءً ) لأن ذلك هو الاستيطان .
( وتصح ) صلاة الجمعة ( فيما قاربَ البنيانَ من الصحراءِ ) ولو بلا عذرٍ ، لا فيما بعد عن البنيان ، لشبههم إذاً بالمسافرين .
ولا يتمّمُ عددٌ من مكانين متقاربين .
ولا يصحُّ تجميع كاملٍ في ناقص مع القربِ الموجبِ للسعي ( 1 ) .
ولا يشترط للجمعة المِصْرُ .
( الثالث ) : من شروط صحة الجمعة : ( حضورُ أربعينَ ) ممن تجب عليهم الجمعةُ صلاتَها وخُطبتَها ، ولو كان فيهم خَرَسٌ أو صَمَمٌ ، لا كلُّهم .
( فإن نقصوا ) أي نقصَ الأربعون ( قبل إتمامها ) أي الجمعة ( استأنفوا ظهراً ) ، لأن العدد شرطٌ فاعتبِرَ ، في جميعِها ، كالطهارة ، إن لم تمكن إعادتها جمعةً بشروطِها . وإن بقي العدد ، ولو ممن لم يسمع الخُطْبة ، ولحقوا بهم قبل نقصهم ، أتمّ بهم الإِمام جمعة .
( الرابع ) من شروط صحة الجمعة : ( تقدم خطبتين ) على الصلاة ، بدل ركعتين ، لا مِنَ الظهر ، لأن الجمعة ليست بدلاً عن الظهر ، وإنما هيَ فرضٌ مستقل .
[ شروط الخطبتين ]
( من شَرْطِ صحتهما ) أي الخطبتين ( خمسة أشياء ) :
الأوّل : ( الوقت ) فلا تصحّ واحدةٌ منهما قبل الوقت ، لما تقدم أنهما بدل ركعتين .
هامش
( 1 ) أي : ولا يصح بجميع أهلِ بلدٍ كاملٍ فيه العدد إذا صلَّوا ببلدٍ ناقصٍ فيه العدد . ويلزم التجميع في الكامل لئلا يصير التابعُ متبوعاً ( ش المنتهى 1 / 294 ) .