( ومن حضرها ) أي الجمعة ( منهم ) أي من العبد والمبعض والمرأة والخنثى ( أجزأته ) عن صلاة الظهر ، لأنّ إسقاط الجمعةِ عنهم تخفيفٌ ، فإذا حضرها أحدٌ منهم أجزأتْهُ ( ولم يحسب هو ) أي مَنْ ذُكِرَ ، من العبد وما عطف عليه .
( ولا ) يُحْسَبُ ( من ليس من أهل البلد من الأربعين ) .
( ولا تصح إمامتهم ) أي العبد وما عطف عليه والغريب ( فيها ) أي الجمعة ( 1 ) .
[ شروط صحة الجمعة ]
( وشُرِطَ لصحةِ الجمعةِ أربعةُ شروط ) ليس منها إذن الإِمام :
( أحدها : الوقت ) لأنها صلاةٌ مفروضةٌ ، فاشتُرِطَ لها الوقْتُ ، كبقيّةِ المفروضات .
( وهو ) أي وَقْتُ الجُمُعَةِ ( مِنْ أوَّلِ وقت العيدِ ) نصَّ عليه ، ( إلى آخر وقت الظهر ، ) لأن الجمعة واقعةٌ موقع الظُّهْرِ ، فوجَبَ إلحاقُها بالظهر لما بينهما من المشابهة .
( وتجب ) الجمعة ( بالزوال ) لأن ما قبله وقت جوازٍ .
( و ) فعلها ( بعده ) أي الزوال ( أفضلُ ) من فعلها قبل الزوال ، خروجاً من الخلاف . ولأنَ الناس يجتمعونَ إليها عند الزوال ، فلو انتظروا الإِبرادَ شَقَّ عليهم .
( الثاني ) : من شروط صحة الجمعة ( أن تكون بِقَرْيَةٍ ) مبنيّةٍ بما جرت عادةُ أهلِها به ، ( ولو من قَصَبٍ ) أو حجر أو خشب ( يستوطنها أربعون ) رجلاً ولو بالإِمام ، من أهلِ وجوبها ( استيطانَ إقامةٍ لا يظعَنُونَ )
هامش
( 1 ) وفي وجه تصح ، وهو ظاهر كلام أحمد كما في تصحيح الفروع .