له الجمع في هذه الحالة .
( ويختصّ بجوازِ جمعِ العشاءَيْنِ ولو صلَّى ببيتِهِ ) أو في مسجدٍ طريقُه تحتَ ساباطٍ ، ولمقيمٍ في المسجد ونحوه ولو لم يَنَلْهُ إلا يسيرٌ : ( ثلجٌ ) وبَرَدٌ ، لأنهما في حكم المطر ( وجليدٌ ) لأنه من شدة البرد ، ( ووحَلٌ ) بتحريك الحاء ، وإسكانُهَا لغة رديئة ، ( وريحٌ شديدةٌ باردةٌ ) لا ليلة مظلمةً ( ومطرٌ يُبلُّ الثياب ، وتوجد معه مشقَّةٌ . ) لكنّ المرادَ وجودُ المشقّةِ في الجملةٍ ، لا لكلِّ فردٍ من أفرادِ المصلِّينَ .
( والأفضلُ ) لمن يريد الجمعَ ( فعلُ الأرفقِ ) به ( من تقديمِ الجمعِ ) أي تقديم العصرِ في وقت الظهر ، وتقديمِ العشاءِ في وقتِ المغربِ ( أو تأخيرِهِ ) أي تأخيرِ الظهرِ إلى وقتِ العصرِ ، وتأخير المغرب إلى وقَتِ العَشاءِ .
فإن استويا فتأخيرُهُ أفضل .
[ شروط جمع التقديم وجمع التأخير ]
( فإن جمع تقديماً اشترِطَ لصحة الجمع ) خمسة شروط :
الأول : الترتيبُ سواءٌ نَسِيَهُ أو ذكره ، بخلاف سقوطِهِ مع النِّسيان في قضاء الفوائت .
الثاني : ( نيته ) أي نية الجمعِ ( عندَ إحرامِ الأولى . )
ولا تشترط نية الجمع عند إحرام الثانية .
( و ) الثالث : ( أن لا يفرّق بينهما ) أي بين الصلاتين ( بنحو نافِلَةٍ بل بقدر إقامةٍ ووضوءٍ خفيف ، ) لأن معنى الجمع المتابَعةُ والمقارنة ، ولا يحصل ذلك مع تفريقٍ بأكثر مما ذكر .
( و ) الرابع : ( أن يُوجَد العُذْرَ عِنْدَ افتتاحِهِمَا ) أي افتتاحِ الصلاتين المجموعتين ، وسلامِ الأولى .