أنه من الثانية أعادها فقط . والله تعالى أعلم .
فصل ( في صفة صلاة الخوف ) وأحكامها
( تصح صلاة الخوفِ إن كان القتال مباحاً ) ولو ( حَضَراً و ) تصحّ ( سفراً ) .
( ولا تأثيرَ للخوفِ في تغييرِ عددِ ركعاتِ الصلاة ، بل ) يؤثّر الخوف ( في صفتها وبعض شروطها ) .
( وإذا اشتدَّ الخوف ) بِأن تواصَل الضَّرْبُ والطَّعْنُ ، والكرُّ والفرُّ ، ولم يمكن تفريقُ القومِ صفَّيْنِ ، ولا صلاتُهم على وجهٍ من وجوهِهَا ، وحضرَ وقتُ الصلاةِ ، لم تؤخَّر و ( صلوا رجالاً أو ركباناً ) متوجِّهين ( للقبلةِ وغيرِها ) لقوله تعالى : { فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا } .
( ولا يلزم ) المصلّيَ في هذه الحالة ( افتتاحُها ) أي الصلاة ( إليها ) أي إلى القبلة ، ( ولو أمكنَ ) المصليَ ذلك ، كبقية أجزاءِ الصلاة ، ( يومِئُون ) بالركوعِ والسجودِ ( طاقتَهم ) أي بقدر ما يطيقونه ، لأنهم لو أتمُّوا الركوعَ والسجودَ لكانوا هدفاً لأسلحةِ الكفّار . ويكونُ سجودُهُمْ أخفضَ من ركوعِهم . ولا يجب سجودٌ على ظهر الدابة .
( وكذا ) أي وكحالةِ شدةِ الخوفِ عند المسايَفَةِ ( في ) فعلِ الصلاةِ وحكمِها ( حالةُ الهربِ من عدوٍّ ) هرباً مباحاً ، بأن تكون الكفَّارُ أكثَرَ من مِثْلي المسلمين ، ( أو ) هربِ من ( سَيْلٍ ، أو ) هربٍ من ( سَبُعٍ ) وهو الحيوانُ المعروف . وقد يطلَق على كل حيوان مفترسٍ ، كما هُنَا ، ( أو ) هربٍ من ( نارٍ ، أو ) هربٍ من ( غريمٍ ظالمٍ ، ) فلو كان بحقٍّ وهو قادر
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 192
مساهمون: عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
ص١٩٢