ولو بَرَزُوا لِمَكانٍ لقصدِ الاجتماعِ ، ثم بعدَ اجتماعهم يُنْشِئُونَ السفر من ذلك المكان ، فلهم القصر قبل مفارَقَتِهِ في ظاهر كلامهم .
( ولا يعيدُ من قَصَرَ ، ) بشرطِهِ ، ( ثم رجع قبل استكمالِ المسافةِ ) لأن المعتبر نِيَّةُ المسافة لا حقيقتها .
[ الصور التي يتم فيها المسافر ]
إذا تقرَّرَ هذا ، فإنه يُستثنى من حالة السفر إحدى وعشرون صورةً يلزمه فيها الإِتمام :
الأولى : إذا مرّ بِوَطَنِهِ ، ولو لم يكن له به حاجة .
الثانية : إذا مرّ ببلدٍ له به امرأةٌ ، ولو لم يكن وطنَه .
الثالثة : ما أشار إليها بقوله ( ويلزمه إتمامُ الصلاةِ إن دخل وقتُها وهو ) أي مريد السفر ( في الحضر . )
الرابعة : إذا مرّ ببلدٍ تزوَّجَ فيه ، ولو بعدَ مفارَقَتِهِ الزوجة ( 1 ) .
الخامسة : إذا وقع بعض الصلاة في الحضر ، وهي مصوَّرة في راكبِ السفينة إذَا أَحْرَمَ بالصلاةِ مقصورَةً ، ثم وصلت إلى وطنه في أثناء الصلاة ( 2 ) .
السادسة : إذا ذكر صلاةَ حضرٍ بسفر .
السابعة : إذا ذَكَرَ صلاةَ سفرٍ في حضر .
الثامنة : ما أشار إليها بقوله ( أو صلّى خلفَ من يُتِمَّ . )
التاسعة : إذا ائتم بمن يَشُكُّ فيه هل هو مقيمٌ أو مسافر ، فيتمُّ ولو بانَ مسافراً . ويكفي علمُه بسفرِهِ بعلامةٍ من لباس ونحوه .
العاشرة : إذا شكَّ إمامٌ في أثنائها أنه نوى القصرَ عندَ إحرامِها ،
هامش
( 1 ) اعترضه ( عبد الغني ) بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قصَرَ بمكة وقد تزوّج فيها ، أي تزوّج أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها .
( 2 ) أقول ومثلها الطائرة والقطار .