على وفائِهِ لم يجز ( أو ) لم يكن هارباً ولكن صلَّى كالصلاة السابقة ل ( خوفِ فوتِ وقت الوقوفِ بعرفةَ ) يعني أنه إذا قَصَدَ المحرمُ عرفاتِ ليلاً ، وبقي من وقتِ الوقوفِ مقدارُ ما إن صلاَّها فيه على الأرض فاتَهُ الوقوفُ ، فإنه يصليها صلاة خائِفٍ وهو ماشٍ ، حرصاً على إدراك الحجّ ، لأن الحجَّ في حقِّ المحرِم كالشئ الحاصِلِ ، والفواتُ طارٍ عليه ، ولأن الضَّرَرَ الذي يلحقه بفوات الحجّ لا ينقصُ عن الضَّررِ الحاصِلِ من الغريمِ الظالمِ في حق المدينِ المُعْسِر ، بخوفِهِ من حبسه إياه أياماً ، ( أو خافَ على نفسِهِ أو أهلِهِ أو مالِهِ ) يعني أن من خافَ على نفسِهِ أو أهلِهِ أو مالِهِ إنْ ترَكَ الصلاةَ على هيئتِها في شدةِ الخوفِ جازَ لَهُ أن يصلي صلاةَ شدةِ الخوفِ من أجلِ ذلك ( 1 ) ( أو ذبٍّ عن ذلك ) أي عن نفسِهِ أو أهلِهِ أو مالِهِ ( وعنْ نفسِ غيرِه ) يعني أن له أن يصلّي صلاةَ شِدَّةِ الخوفِ من أجلِ ردّ الصائل عن نفسِهِ أو أهلِهِ أو مالِهِ أو نفسِ غيره بقتالِ الصائلِ على شيءٍ من ذلك .
( وإن خافَ ) شخصٌ ( عدوًّا إن تخلَّف عن رُفْقَتِهِ ، فصلّى صلاة خائفٍ ثم بانَ ) له ( أمْنُ الطريق لم يُعِدْ ) صلاته .
( ومن خافَ أو آمِنَ في صلاته انتقلَ ، وبنى ) يعني أن من دخل في صلاته وهو آمنٌ ، ثم طرأ له في أثنائِها خوفٌ كمّلها على هيئةِ الخائفِ وبنى على هيئةِ صلاة الآمن ، وإن دخل فيها وهو خائفٌ ثم أَمِنَ فيها كَمَّلَها على هيئةِ صلاةِ الآمن وبنى على ما مضى منها على هيئةِ صلاةِ الخائفِ ، لأن بناءَهُ في الصورتين على صلاةٍ صحيحةٍ ، كما لو ابتدأها صحيحاً فمرض في أثنائِها ، أو ابتدأها مريضاً فعوفي في أثنائها .
( ولمصلٍّ كرٌّ وفرٌّ لمصلحةٍ ) وكذا التقدُّمُ والتأخُّر والطعنُ والضربُ .
هامش
( 1 ) ( ب ، ص ) " من أجل رد الصائل ذلك " فحذفنا تبعاً ل ( ف ) .