( ويقصر إن أقامَ لحاجةٍ بلا نِيّةِ الإِقامة فوق الأربعة ، ولا يدري متى تنقضي ) يعني أنه يقصر ما دام كذلك . ( أو حبِسَ ظلماً ، أو ) حُبِسَ ( بِمَطَرٍ ، ) أو بِمرَضٍ ، أو ثلجٍ ، أو بَرْدٍ ( ولو أقام سنين . )
فصل في حكم ( الجمع ) بين الصلاتين
يباح الجمعُ مطلقاً في ثمانِ حالات :
الأولى : ما أشار إليها بقوله : ( يباحُ بِسَفرِ القَصرِ ) فليسَ بمكروهٍ ولا مستحبّ ( الجمعُ بين الظهرِ والعصر ) بوقتِ إحداهما ( و ) بينَ ( العشاءَينِ ) وهما المغرب والعشاءُ ( بوقتِ إحداهما ) أي إحدى الصلاتين .
الثانية : ما أشار إليها بقوله : ( ويباحُ لمقيمٍ مريضٍ يلحقُه ) أي المريضَ المقيمَ ( بتركِهِ ) أي بترك الجمع ( مشقَّةٌ . )
الثالثة : ما أشار إليها بقوله : ( ولمرضعٍ لمشقةِ كثرةِ النجاسة ) أي مشقَّةِ تطهيرها لكلِّ صلاةٍ .
الرابعة : المستحاضة ونحوها .
الخامسة : ما أشار إليه بقوله : ( ولعاجزٍ عن الطهارة ) بالماء أو التيمُّمِ ( لكل صلاة ) .
السادسة : لِعاجزٍ عن معرفةِ الوقتِ كأعمى ، ونحوه ، كالمطمور .
السابعة : ما أشار إليها بقوله : ( ولعذرٍ ) يعني يبيح تركَ الجمعَةِ والجماعَةِ ، كخوفِهِ على نفسه ، أو حُرْمَتِهِ ، أو مالِهِ .
الحالة الثامنة : ما أشار إليها بقوله : ( أو ) لِ ( شغلٍ يبيح ترك الجمعة والجماعَةِ ) كما لو كان ترك الجمع يُعِيقُهُ عن معيشةٍ يحتاجها ، فإنه يباح
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 189
مساهمون: عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
ص١٨٩