( ويومئُ ) بركوع وسجودٍ ( من ) كان ( بالماءِ والطينِ ) ولا يمكنُه خروجٌ ، كمصلوبٍ ، ومربوطٍ .
ويسجد غريقٌ على متن الماء .
ولا إعادة على واحد من هؤلاء .
فصل ( في صلاة المسافر )
( قَصْرُ الصلاةِ الرباعيّة ) لا الثُّنائيّة والثُّلاثية ، فإنه لا يجوز قصرُهما ( أفضلُ ) من الإِتمام . ولا يكره الإِتمام ( لمن نوى سفراً ) . هذه عبارةُ المنتهى ، والمحرَّر ، والتنقيح ، وهي أوْلى من قولِ المقنع " مَنْ سَافَرَ " لأنه يَرِدُ عليها من خرج في طلب ضالَّةٍ ، أو آبقٍ ، حتى جاوز المسافة ، فإنه ليس له القصر حيث لم ينوِ . وقال الحَجَّاويّ : ولو قال : " من ابتداءِ السفر " كما في الفروع وغيرها ( 1 ) ، لكان أجود ، لأنه قد يَنْوي ولا يسافر ، فإن قيل : قولُهُ بعد ذلك : " إذا جاوزَ بيوتَ قريتِهِ العامِرَة " يدلُّ عليه . قيل : لا بد فيه من إضمارٍ ، وهو أن يقال : القَصْرُ إذا جاوزَها مسافراً وإلاَّ فقد يجاوزُ بيوت قريَتِهِ بعد النّية من غَيْرِ سَفَرٍ .
( مباحاً ) ( 2 ) فيدخُلُ فيه الواجبُ كالحجِّ والجهادِ وقضاءِ الدين ، والمسنونُ كزيارةِ الرَّحمِ ، والمباحُ كالتجارةِ ولو نزْهةً وفُرْجَةً .
( لمحلٍّ معيَّنٍ ) فلا قصرَ لِهائِمٍ ، وتائِهٍ ، وسائحٍ ، لا يقصد مكاناً معيناً ( يبلغ ) سفرُه ذهاباً ( ستَّةَ عَشَرَ فرسخاً ) تقريباً ، برًّا أو بحراً .
هامش
( 1 ) لو قال ( وغيرِه ) لكان أجود ، لأن الضمير يعود على مذكر وهو كتاب الفروع .
( 2 ) أما غير المباح وهو سفر المعصية ، أو المكروه فلا يقصر ولا يستفيد من الرخص ، لأن الرخصة إعانة ، فلا يعان على معصية .