تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
إيمائه له ( إن عجز عَنْه ) أي عن القول ( بلسَانِهِ ) كأسيٍر خائف أن يعلموا بصلاتِهِ . ( ولا تسقط ) الصلاة عن المريضِ ( ما دام عقلُه ثابتاً ) لقدرته على أن ينوي بقلبه مع الإِيماءِ بطرفه . ( ومن قَدِرَ على القيام ) وكان يصلي قاعداً ، ( أو القعودِ ) وكان يصلي عن جنبِهِ أو مستلقياً ( في أثنائِها ) أي أثناءِ الصلاة ( انتقلَ إليه ) أي إلى ما قدر عليه بعد أن كان عاجزاً عنه ، وأتمَّها به ، فيقومُ أو يقعدُ من كان عاجزاً عنه وجوباً ، لأن المبيحَ العجزُ ، وقد زال . ويركع بلا قراءة من كان قَرَأَ في حال العجز ، وإلاَّ قَرَأ بعد قيامِهِ . ومن قدر على قيامٍ أو قعودٍ دون ركوعٍ وسجودٍ أومأ بركوعٍ قائماً ، وبسجودٍ قاعداً . ( ومن قَدِر أن يقوم ) أي يصلي قائماً ( منفرداً ، أو ) قدر أن ( يجلسَ ) أن صلى ( في الجماعةِ ، خُيِّر ) بين أن يصلي قائماً منفرداً ، وبين أن يصلي جالساً في جماعةٍ ، لأنه في كل منهما يفعل واجباً ، ويترك واجباً . وقيلَ : يلزمه أن يصلِّي قائماً منفرداً لأن القيامَ ركنٌ بخلاف الجماعة . ( وتصح ) المكتوبةُ ( على الراحلةِ ) واقفةً وسائرةً ( لمن يتأذَّى بنحو مطرٍ ووحْلٍ ) وثلجٍ وبَرَدٍ ( أو يخافُ على نفسه من نزولِه ) من سيل ، أو سَبُعٍ ، أو عَجْزٍ عن ركوبِ إن نزل . ( و ) يجب ( عليه ) أي على من يصلِّي الفرضَ على الراحلةِ لعذرٍ مما ذُكِر ( الاستقبالُ وما يقدِرُ عليه ) من ركوعٍ وغيره . ولا تصحُّ صلاةُ الفَرْضِ على الراحلةِ لمرضٍ ، لأنه لا يزول ضرره ( 1 ) بالصلاةِ عليها ، بخلاف المطر ونحوه .
هامش
( 1 ) في ( ب ، ص ) : مَرَضُه ، وفي ( ف ) : ضرره . وهو أصح معنًى .