تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
يُحْتَاجُ إلى تقديمِهِ ، بخلاف غيرهِ ، والقيام أخفُّ الأركان ، بدليل سقوطِهِ في النَفْل ( المرجوَّ زوال عِلَّتِهِ ) لئلا يفضي عدم اشتراط ذلك إلى ترك القيام على الدوام . ( فيصلّي ) الإِمامُ ( جالساً ، ويجلِسون ) أي يجلس المأمومون القادرون على القيام ( خلفه ) أي خلف إمام الحيّ إذا صلَّى بهم جالساً . وهو من المفردات . ( وتصحُّ ) الصلاةُ خَلْفَه ( قياماً ) . والأفضلُ لإمام الحيّ أن يَسْتَخْلِفَ إذا مرض والحالة هذه . ( وإن تَرَكَ الإِمَام ركناً أو شرطاً مُخْتَلَفاً فيه مقلِّداً ) لإِمام ( صحَّتْ ) صلاتُه . وإن تركه من غير تقليد أعادَ الإِمامُ والمؤتمُّ به . ( ومن صلَّى خلفَهُ ) أي خلف من ترك ركناً أو شرطاً ( معتقداً بطلانَ صلاتِهِ ، أعاد ) المأموم . قال في الإِقناع وشرْحِهِ : وإن ترَكَ الإِمامُ ركناً ، أو واجباً ، أو شرطاً ، عنده وحده ، أو عنده وعند المأموم ، عالماً ، أعادَ . وإن كان عند المأموم وحده ، كالحنبليّ اقتدى بمن مسّ ذكَرَهُ أوْ تركَ سَتْر إحدى العاتِقَيْنِ أو الطمأنينةَ في الركوع ، ونحوه ، أو تكبيرةَ الانتقالِ ، مقلِّداً من لا يرى ذلك مفسداً ، فلا إعادة على الإِمام ولا على المأموم . ومثله لو صلى شافعيٌّ قبلَ الإِمام الراتِبِ ، فتصحُّ صلاة الحنبليّ خلفه . انتهى . ( ولا إنكار في مسائل الاجتهاد ) أي المسائل التي ليس فيها دليل يجبُ العملُ به وجوباً ظاهراً مثل حديث صحيح لا مُعارِض ( 1 ) له من جنسه . ( ولا تصحُّ إمامة المرأةِ بالرجالِ ) ولا بالخناثى . ولا فرق في ذلك بين الفرضِ والنفل على الصحيح ، وإنه إذا صلى خَلفَها ثم علم لزمه الإِعادة . ذكره السامريّ وغيره .
هامش
( 1 ) ( ب ، ص ) لا تَعَارُض له .