( وصاحبُ البيتِ ) إذا أقيمت الجماعةُ فيهِ وهو حاضرٌ صالحٌ للِإمامةِ ، ( وإمامُ المسجدِ ) الراتبُ ( ولو ) كان ( عبداً ، أحقُّ ) بالإِمامة ممن حضر ، ولو كان في الحاضرين من هو أقرأ أو أفقهُ منه .
( والحرُّ أولى ) بالإِمامة ( من العبد ) .
( والحاضرُ ) أي المقيمُ أولى من المسافرِ سَفرَ قصرٍ ، لأنه ربما قَصَرَ فيفوتُ المأمومينَ بعضُ الصلاةِ في جماعةٍ .
( والبصيرُ ) أوْلى من الأعمى ، لأن البصير أقْدَرُ على توقِّي النجاسة واستقبال القبلة .
والناشئُ في المدن أو القرى ، ويسمى حَضَريًّا أوى من بدويٍّ ، وهو الناشئُ بالبادية .
( والمتوضئ أولى من ضدهم ) .
( وتكره إمامةُ غير الأوْلى ) بالإِمامة ( بلا إذنه ) أي إذن الأولى . وإمامةُ المفضولِ بدون إذن الفاضل مكروهة ( 1 ) .
( ولا تصح إمامةُ الفاسِقِ ) مطلقاً ( 2 ) أي سواءٌ كان فسقُهُ من جهة الأفعال ، أو من جهة الاعتقاد ، ولو مستوراً ، ولو بمثلِهِ ، وعلى المذهب يستثنى من ذلك ما أشار إليه بقوله ( إلا في جمعةٍ وعيدٍ ) ، ومحل ذلك إن ( تعذرَا خَلْفَ غيرِهِ ) أي تعذر فعلُهُمَا خلفَ غيرِ الفاسق ، بأن تُعْدَمَ جمعةٌ أخرى خلف عدل ، لأن الجمعةَ والعيدَ من شعائِرِ الإِسلام الظاهرة . وتليها الأئمة دون غيرهم ، فتركُهُمَا خلفهم يفضي إلى تركهما بالكلية . ولا يعيد الجمعة .
( وتصحُّ إمامةُ الأعمى والأصمِّ ) لأن العمى والصَّمَمَ فَقْدُ حاسَّتين لا
هامش
( 1 ) هذه الجملة تكرار معنوي للتي قبلها فلم يكن لها داعٍ .
( 2 ) وفي رواية ذكرها في المغني ( 2 / 187 ) : هي جائزة .