تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
يُخِلّانِ بشىءٍ من أفعالِ الصلاةِ ، ولا شروطِها ، فصحَّتْ مع ذلك الإِمامة ، كما لو كان أعمى فاقِدَ الشّمّ . ( و ) تصح خلف ( الأقلف ) وهو الذي لم يختتن ، لأنه ذكرٌ مسلم عدل قارئ ، فصحَّتْ إمامته ، كالمختتن . والنجاسة تحت القلفة بمحلٍّ لا تمكن إزالتها منه معفوٌّ عنها لعدم إمكان إزالتها . وكل نجاسةٍ معفوٍّ عنها لا تؤثر في إبطال الصلاة . هذا كله إذا كانتْ غير مفتوقةٍ ، أما المفتوقة ، أو التي يمكنه فَتْقهَا وغَسْل ما تحتها ، فهذا إن ترك غَسْلَ ما تحت القُلْفَةِ ، مما يمكنه غَسْلُه ، لم تصحَّ صلاته ، فضلاً عن إمامته ، كحمله نجاسةً لا يعفى عنها مع القدرة على إزالتها . ( و ) تصح الصلاة خلفَ ( كثيرِ لحنٍ لم يُحِلِ المعنى ) كجرِّ دالِ ( الحمدُ ) ، ونصب هاء ( لِلَّهِ ) ونصب باء ( ربِّ ) ونحو ذلك ، سواءٌ كان المؤتم مثلَهُ أو كانَ لا يلحَنُ ، لأن مدلولَ اللفظ باقٍ ، وهو مفهومُ كلام الرب سبحانه وتعالى ، لكن مع الكراهة . ( و ) تصح الصلاةُ خلفَ الفأفاءِ الذي يكرِّر الفاءَ ، وخلفَ ( التَّمتامِ الّذي يكرر التاءَ ) ، وخلف من لا يُفْصِحُ ببعضِ الحروفِ ، كالقاف والضاد ، أو يُصْرَعُ ، ( مع الكراهة ) في الجميع . قال جماعة : ومن يُضْحِكُ صوتُه أو رؤيته . قال في الفروِع : وقيل : والأمرد . ( ولا تصحُّ إمامة العاجزِ عن شرطٍ ) كمن بثوبِهِ نجاسةً لا يعفى عنها ، ولم يجد ماءً يغسلها به ، ولا يجدُ ثوباً غيره ، وكالمتطهِّرِ بأحَدِ الطهورَيْنِ بِعَادِمِهِمَا ، إلا بمثله ، ( أو ) عاجزٍ عن ( ركنٍ ) كقيامٍ أو ركوعٍ أو سجودٍ أو قعودٍ ( إلا بمثله ) . ويستثنى من ذلك صورةٌ أشار إليها بقوله : ( إلاّ الإِمامَ الراتبَ ) أي إمامَ الحيِّ الراتبَ العاجزَ عن القيامِ فقط ، ( بمسِجدٍ ) لأن إمام الحي
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 177 | عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب ) / محمد سليمان عبد الله الأشقر