فصل [ في متابعة الإِمام للمأموم ]
( ومن أحرم مع إمامه ، أو قبل إتمامه ) أي الإِمام ( لتكبيرة الإِحرام لم تنعقد صلاته . ) قال في الإِنصاف : أما تكبيرةُ الإِحرامِ فإنه يشترط أن يأتي بها بعد إمامه .
( والأوْلى للمأمومِ أن يَشْرَعَ في أفعالِ الصلاةِ بعد إمامه . ) قال في شرح المغني ، والمقنع ، وابن رزين ، وابن الجوزي في " المذهب " ، وغيره : يستحب أن يشرَعَ المأمومُ في أفعالِ الصلاةِ بعد فراغ الإِمام مما كان فيه . ( فإن وافَقَهُ فيها ) أي في أفعال الصلاة ، ( أو ) وافقه ( في السلام ، كُرِهَ ) وصحتْ ، لأنه اجتمع معه في الركن . ( وإن سبقه ) بشيءٍ من أفعال الصلاة ( حَرُمَ . فمن ركع أو سجد أو رفع ) من ركوعٍ أو سجودٍ ( قبل إمامه عمداً لزمه أن يرجع ) إلى المحلِّ الذي كان مع الإِمام فيه قبل أن يفعل ما فعله من ركوعٍ أو سجودٍ أو غيرِهِما قبل الإِمام ( ليأتي به ) أي بما فعله قبل الإِمام ( مع إمامهِ ) ليكون مؤتمًّا بإمامه . ( فإن أبى ) الرجوعَ ( عالماً ) بوجوبه ، ( عمدًا ) أي غير ساهٍ وناسٍ ، واستمر على الإِباء حتى أدركه الإِمام فيما سبقه من ركوعٍ أو سجودٍ أو نحوِهما ( بطلت صلاته . لا ) تبطل ( صلاة ناسٍ ) أي غيرِ متعمِّدٍ ، ( و ) لا صلاة ( جاهِلٍ ) أي : وجوبَ الرجوع ( 1 ) .
[ تخفيف القراءة ]
( ويسن للِإمام التخفيفُ ) أي تخفيف الصلاة ( مع الإِتمام . ) أي إتمام الصلاة .
هامش
( 1 ) في ( ب ، ص ) : أبى وجوب الرجوع .