ويسجد ، لأن المأموم يُخَير بين السجود وعدمه .
والثامن : قول " سمع الله لمن حمده " وقول " ملء السماء . . . إلى آخره " .
( وسن للمأموم أن يستفتح ) بأن يقول : " سبحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ . . . إلخ " ( و ) أن ( يتعوَّذ ) بأن يقول : " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " ( في ) الصلاة ( الجهريّة ) .
( و ) يسن للمأموم أيضاً أن ( يقرأ الفاتحة وسورةً ) أيضاً ( حيث شرعت ) السورة ( في سَكَتَاتِ إمامه ) أي سكتات الإِمام في الصلاة الجهريّة ، ولو كان سكوتُهُ لتنفُّسٍ . ولا يضرُّ تفريق الفاتحة .
[ سكتات الإِمام ]
( وهي ) أي السَّكَتَاتُ الثلاث :
الأولى : ( قبل ) قراءة ( الفاتحة . ) قال في الإِقناع : ومواضعُ سكتاتِهِ ثلاثة : بعد تكبيرة الإِحرام . قال في الإِنصاف والمبدع : إحداها مختصٌّ بأوَّل ركعةٍ ، للاستفتاح ، انتهى .
( و ) الثانية : ( بعدها ) أي بعد الفاتحة . وسن أن تكون سَكْتَتُهُ هنا بقدر الفاتحة ، ليقرأها المأموم فيها .
( و ) الثالثة : ( بعد فراغ القراءةِ ) ليتمكَّن المأمومُ من قراءة سورةٍ فيها .
[ قراءة المأموم خلف الإِمام ]
( ويقرأ ) المأمومُ استحباباً الفاتحةَ وسورةً ( فيما لا يجهر فيه الإِمام متى شاء ) أو كان ، لا يسمعه ، لبُعْدٍ ، أو طَرَشٍ ، إن لم يشغل من بِجَنْبِهِ ، فإن سمع همهمَةَ الإِمام ولم يفهم قراءته لم يقرأ . نصَّ عليه .
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 173
مساهمون: عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
ص١٧٣