باب صَلَاة الجَمَاعَة
( تجب ) للخمسِ المؤداة ، على الأعيان ( على الرِّجالِ الأحرارِ القادرين ) عليها ، فلا تجب على غيرِ مكلفٍ ، كصغيرٍ ، لأنه لم يجب عليه ما تجب له الجماعة ، وهي الصلاة . ولا على من فيه رِقّ ، لملك سيده نفعَه ، أو بعضَ نفعِهِ ، رفقاً بسيده . ولا على امرأةٍ ، ولا على خنثى ، ولا على ذي عذر من الأعذار المذكورةِ في بابها ( حضراً وسفراً ) حتى في شدَّةِ خوفٍ ، لا شرطٌ ، خلافاً لابن عقيل . فتصحّ من منفردٍ لا عذرَ له ( 1 ) . ( وأقلها إمام ومأمومٌ ) في غير جمعةٍ وعيدٍ ( ولو ) كان المأموم ( أنثى ) والإِمام رجلٌ أو أنثى أو عبدٌ .
( ولا تنعقدُ بالمميِّز في الفرض . وتُسَنُّ الجماعة بالمسجد ) لأن المسجد يشتمل على الشَّرَفِ ، والطهارة ( 2 ) وإظهار الشعار ، وكثرة الجماعة ، وغير ذلك .
ولو دار الأمر بين فعل الصلاة في المسجد فذًّا ، وبين فعلها في بيتِهِ جماعةً ، تعين فعلُها في بيته ، تحصيلاً للواجب .
هامش
( 1 ) أي تصحّ ، مع الإثم . وهذا على قول الوجوب . ولم يقل الأئمة الثلاثة أبو حنيفة ومالك والشافعي بوجوبها ( المغني ) .
( 2 ) ذكر الطهارة هنا مشكل ، لأن الطهارة تتحقق في غير المسجد أيضاً .