من المَغْرِبِ إلى طلوعِ الفجر الثاني .
ويستحبُّ أن يكون له تطوّعاتٌ يداوِمُ عليهَا وإن فاتَتْ يقضيها .
فصل [ في سجود التلاوة ]
( ويسن ) بتأكُّدٍ ( سجود التلاوةِ مَعَ قِصَرِ الفصل ) بين السجودِ وسَبَبِهِ ، فإن طال الفصل لم يسجدْ ، لفوات محله ، ويكرره بتكرارِها ، كتكرار ركعتي الطواف بتكراره ( للقارئ ) متعلق بيسن ، ( والمستمِعِ ) وهو الذي يَقْصِدُ السماعَ . ولا يسنُّ للسامِعِ وهو الذي لا يقصِدُ الاستماع .
( وهو كالنافلةِ فيما يعتبر لها ) من عدم وجوب ستر أحد العاتقين والقيام ( يكبِّر ) تكبيرتين : تكبيرةً ( إذا سجد ، بلا تكبيرةِ إحرامٍ ) ولو خارج الصلاة ، ( و ) تكبيرةً ( إذا رفع ) من السجود ، لأنه سجودٌ مفرد ، فشُرِعَ التكبير في ابتدائه وفي الرفع منه ، كسجود السهو .
( و ) إن كان خارجَ الصلاةِ فإنه ( يجلسُ ) إذا رفع رأسه . وإنما يُشْرَعُ جلوسُه إذا كان خارج الصلاةِ ، لأن السلام يَعْقُبُه ، فشرع ، ليكون سلامُه في حال جلوسه ، ( ويسلِّم ) تسليمةً واحدةً عن يمينه . فتبطلُ بتركِها عمداً وسهواً . وسجودُه لها والتسليمُ رُكنان .
( لا تشهدٍ ) لأنها صلاةٌ لا ركوع فيها ، فلم يُشْرَعْ فيها التشهد ، كصلاة الجنازةِ ، بلْ ولا يُسَنُّ . نصّ عليه الإِمام أحمد .
ويقول في سجوده : " سبحانَ ربِّي الأعلى " وجوباً . قاله في المبدع .
( وإن سجدَ المأمومُ لقراءةِ نفسه ، أو ) سجد ( لقراءةِ غيرِ إمامِهِ عمداً بطلت صلاته ) لأنه زاد فيها سجوداً .
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 165
مساهمون: عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
ص١٦٥