قال : " اللهمَّ اغفرْ لي " أو دَعَا استجيب له ، فإن توضأ أو صلَّى قبلت صلاته " ( 1 ) .
( و ) يسن ( افتتاحه ) أي قيام الليل ( بركعتين خفيفتين ) لما روى أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " إذا قام أحدكم من الليل فليفْتتح صلاته بركعتين خفيفتين " رواه أحمد ومسلم وأبو داود .
( و ) يسن ( نِيَّتُه ) أي نية قيام الليلِ ( عند النومِ ) ليفوز بقوله - صلى الله عليه وسلم - :
" من نام ونيَّتُهُ أن يقوم ، كُتِب له ما نواه وكان نومه صدقة عليه " ( 2 ) .
( ويصح التطوع بركعةٍ ) ونحوها كثلاثٍ وخمسٍ .
( وأَجْرُ ) المصلي ( القاعد ) أي المصلي قاعداً ( غيرِ المعذورِ نصفُ أَجْرِ القائِمِ ) قال في الإِنصاف : فأما إن كان معذوراً ، لمَرَضٍ ونحوه ، فإنها كصلاة القائم في الأجر .
قال في الفروع : ويتوجه فيه فرضاً ونفلاً . انتهى .
وسن تربُّعه بمحل قيامٍ ، وثَنْيُ رجليهِ بركوعٍ وسجودٍ .
قال في الإِنصاف : فائدة : يجوز له القيام إذا ابتدأ الصلاة جالساً ، وعكسه في النفل لا غير .
( وكثرة الركوعِ والسجودِ أفضلُ من طول القيام ) لأن السجودَ في نفسِهِ أفضلُ وآكَدُ ، بدليل أنه يجب في الفرض والنفل ، ولا يباح بحالٍ إلا لله تعالى . والقيامُ يَسْقُطُ في النفل ، ويباح في غير الصلاة ، للوالدين ، والعالِم ، وسيد القوم . والاستكثار مما هو آكَدُ وأفضل أولى .
هامش
( 1 ) رواه أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي ، ولفظ البخاري : مَنْ تَعَارَّ من الليل فقال " لا إله إلا الله . . إلى قوله : قُبلت صلاته " فكان على الشارح التنبيه عند قوله " ثم إن شاء . . " لئلا يظن أن آخر الحديث من كلامه هو .
( 2 ) حديث " من نام ونيته أن يقوم . . " حسن . رواه أبو داود والنسائي ( ش المنتهى ) .