الزيادة . وقيل : هي حِلول الخير الإِلهيّ في الشيء . والعطية : الهبة . والمراد بها هنا ما أنعم الله به ( وَقِنَا شَرّ ما قضيتَ . إنَّك تقضي ، ولا يقضى عليك ) سبحانه لا رادّ لأمره ، ولا معقب لحكمه ، فإنه يفعل ما يشاء ، ويحكم ما يريد ( إنه لا يذلُّ من واليتَ ، ولا يعزّ من عاديتَ . تباركتَ ) تنزهت عن صفات المحدثين ( ربَّنا وتعالَيْتَ . ) رواه أحمد ( 1 ) ( اللُّهم إنا نعوذُ برضاك من سَخَطِكَ ، وبعفوِكَ من عُقُوبَتِك وبِكَ مِنْكَ ) قال الخطّابي : في هذا معنًى لطيف ، وذلك أنه سأل اللَهَ تعالى أن يجيره برضاه من سَخَطِهِ ، وهما ضدَّان متقابلان . وكذلك المعافاة والمؤاخذة ( 2 ) بالعقوبة ، لجأ إلى ما لا ضدّ له وهو الله سبحانه وتعالى : أظهر العجز والانقطاع ، وفزع منه إليه ، فاستعاذ به منه ( لا نحصي ثناءً عليك ) أي لا نطيقه ، ولا نبلُغُه ، ولا تنتهي غايته ، لقوله تعالى : { عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ } أي تطيقوه ( أنْتَ كما أثنيت على نفسك ) ( 3 ) اعترافٌ بالعجز عن الثناء ، وردُّه إلى المحيطِ علمه بكل شيء جملةً وتفصيلاً . فكما أنه تعالى لا نهاية لسلطانه وعظمته ، لا نهاية للثناء عليه ، لأن الثناء تابع لِلْمُثْنى عليه .
( ثم يصلّي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ) نصّ عليه .
( ويؤمّن مأموم ) على قنوت إمامه بأن يقول : " آمين " ( 4 ) إن سمع قنوت إمامه ، وإلّا دَعَا .
هامش
( 1 ) ورواه أبو داود وتكلم فيه . ورواه الترمذي وحسّنَه من حديث الحسن بن علي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - علمه ذلك ( شرح المنتهى ) .
( 2 ) ( ب ، ص ) " والمؤاخذة لكم بالعقوبة " فحذفنا " لكم " تبعاً ل ( ف ) ولأنها لا معنى لها .
( 3 ) روى الخمسة عن علي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في آخر وتره : اللهم إني أعوذ برضاك من سَخطك " الحديث كما هو في المتن . ورواته ثقات ( شرح المنتهى ) .
( 4 ) أيْ اللهم أجب . والشافعية يرون القنوت في الفجر دائماً لحديث " أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يزل يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا " وفيه محمد بن جعفر الرازي متكلَّمُ فيه . قال في شرح المنتهى " ويحتمل أنه أراد به طول القيام ، فإنه يسمى قنوتاً " .