لم يُزِلْها في الحال ) فإِن أزالها سريعاً ، بحيث لم يَطُلِ الزمن ، فصلاته صحيحة .
( و ) يبطلها ( العمل ) المتوالي ( الكثير ) لا القليل ( في العادة من غيرِ جنسها ) أي الصلاة ، كفتح بابِ ومشيٍ ، ولفِّ عمامةٍ ، وكتابةٍ ، وخياطةٍ . وعَمْدُهْ وسهوُه وجهلُه سواءٌ لقطعه الموالاةَ بين الأركان ، ( لغيرِ ضرورةٍ ) فلو كان لضرورةٍ كخوفٍ وهربٍ من عدوٍّ أو سيلٍ ، أو سَبُعٍ ، فلا تبطل به .
ويبطلها ( الاستناد قويًّا ) وتقدَّم حدَّه .
ولا يبطلها إلا إذا كان ( لغيرِ عذرٍ ) ويأتي .
( و ) يبطلها ( رجوعُه عالماً ) لا جاهلاً تحريمَ رجوعه ( ذاكراً ) لا إن كان ناسياً ( للتشهد ) الأول ( بعد الشروع في القراءة ) أي وإن ذكرَ التشهُّدَ من نَسِيَهُ بعد أن شَرَعَ في القراءة ، لم يجز له الرجوع إليه ، لأنه تلبس بركن مقصود . فإن رَجَعَ بعد شروعه فيها بطلت صلاته ، إلا أن يكونَ ناسياً أو جاهلاً ، فلا تبطل .
ومتى علم تحريمَ ذلك وهو في التشهُّدِ نَهَضَ ولم يُتِمَّ الجلوس . قاله في الشرح .
وكذا حالُ المأمومينَ إن تبعوه . وإن سبّحوا له قبل أن يعتدل ، فلم يرجع ، تَشَهَّدوا لأنْفسِهِمْ وتبعوه . وقيل : يفارقونه ويتمّون صلاتهم . قاله في المبدع .
تتمة : قال في الشرح وغيرِه : فإن مَضَى في موضعٍ يلزمه الرجوع ، أو رجع في موضع يلزمه المضيّ ، عالماً تحريمه ، بَطَلَتْ صلاته ، كتركِ الواجبِ عمداً . وإنْ فَعَلَه يعتقد جوازه لم تبطل ، لأنه تركه غير متعمِّد . لكن إذا مضى في موضعٍ يلزمه الرجوع ، فَسَدَتْ الركعة التي ترك
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 149
مساهمون: عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
ص١٤٩