فصل ( فيما يكره في الصلاة )
يُكْرَهُ لِلْمُصَلِّي اقتصارهُ على الفاتحةِ ) فيما تسنّ فيه السورة بعدها .
( وتكرارُها ) أي الفاتحة ، لأنها ركنٌ . وفي إبطال الصلاة بتكرارِها خلافٌ ، فَكُرِهَ لذلك . ( والتفاتُهُ ) في الصلاة . ومحلُّ الكَرَاهَةِ إذا كان الالتفاتُ ( بلا حاجَةٍ ) كخوفٍ ومرضٍ . والمراد بالالتفات الذي يكره ولا تبطل بهِ الصلاة : إذا لم يَسْتَدِرْ بجملته ، ويستدبِرِ القبلة .
( و ) يكره للمصلي ( تغميضُ عينيه ) ، لأنه مَظِنَّةُ النَّوْمِ .
( وحمل مُشْغِلٍ لَهُ ) عن الصلاة ، لأن ذلك يُذْهِبُ الخشوع .
( وافتراشُ ذراعيهِ ) حال كونِهِ ( ساجداً ) .
( والعبثُ ، والتخصُّرُ ) وهو أن يَضَعَ يديه على خاصرتِهِ .
( والتمطّي ) لأن ذلك يخرجه عن هيئة الخشوع .
( وفتح فَمِهِ ، ووضْعُهُ فيه شيئاً ) ، لا في يده ، نص عليه .
( واستقبال صورَةٍ ) منصوبَةٍ ، لأنه يُشْبِهُ سجودَ الكفارِ لها .
وفي الفصول : يُكْرَه أن يصلي إلى جدارٍ فيه صورةٌ وتماثيلُ ، لما فيه من التشبيه بعبادة الأوثان والأصنام . وظاهره : ولو كانت صغيرةً لا تبدو للناظر إليها ، خلافاً لأبي حنيفة ، وأنه ( 1 ) لا يكره إلى غير منصوبة خلافاً لأبي حنيفة ، ولا سجود على صورة خلافاً لأبي حنيفة ، ولا صورة خلفه ( 2 ) في البيت خلافاً لأبي حنيفة في إحدى روايتيه . ولا فوق رأسه ، أو عن أحد جانبيه ، خلافاً لأبي حنيفة . انتهى .
( و ) استقبالُ ( وجهِ آدميً ) . وفي الرّعاية : أو حيوانٍ غيره . والأول أصحّ .
هامش
( 1 ) ( ب ، ص ) " فإنه " والصواب " وأنَّه " كما في شرح المنتهى 1 / 196 . أي : والظاهر أنه .
( 2 ) ف : خافيةٍ . وما اعتمدناه أصوبُ ، كما في شرح المنتهى أيضاً .