وأن يمسح فيها ) أي في الصلاة أثرَ سجوده .
( وأن يستندَ ) إلى جدارٍ ونحوِهِ ، لأنه يزيل مشقَّةَ القيامِ . وإنما يكره إذا كان ( بلا حاجة إليه ، فإن استند ) المصلي ( بحيث يقعُ لو أزيلَ ما استندَ إليه بطلت ) صلاته إن لم يكن عذر .
( وحمدُهُ ) أي حمد المصلي إذا عَطَسَ أو وَجَدَ ( ما يسرُّه ) .
ويكره ( استرجاعه ) أي أن يقول : " إنَّا لله وإنّا إليه راجعون " ( إذا وجد ما يَغُمُّهُ ) قال في الإِنصاف : لو عطس فقال : الحمد لله ، أو لَسَعَهُ شيء فقال : بسم الله ، أو سمع أو رأى ما يَغُمُّهُ فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، أو ما يعجبه فقال : سبحان الله ، ونحوه ، كره ذلك .
فصل ( فيما يبطل الصلاة )
( يبطلها ) كل ( ما أبطل الطَّهارة ) وهو ثمانية .
( وكشفُ العورة عمداً ) ولو كان المكشوف منها يسيراً ، لأن التحرّز منه ممكن من غير مشقةٍ ، أشبه سائر العورة ( لا ) تبطل ( إن كشفها ) أي كلَّ عورتِهِ أو ما لم يُعْفَ عنه منها ( نَحْوُ ريحٍ فَسَتَرَهَا في الحال ) بلا عملٍ كثير ، ( أوْ لا ) أي بأن لم يَسْتُرْهَا في الحال ، وكان كشْفُها بلا قصدٍ ( وكان المكشوف ) يسيراً ، واليسيرُ هو الذي ( لا يَفْحُشُ في النظر ) عرفاً ، ويختلف الفُحْشُ بِحَسَبِ المنكشف ، فَيَفْحُشُ من السوأة ما لا يفحش من غيرِهَا . فإن صلاتَهُ لا تبطل .
( و ) يبطل الصلاةَ ( استدبار القِبْلَةِ حيثُ شُرِطَ استقبالُها ) وتقدَّم .
ويبطلها ( اتصال النجاسة ) التي لا يعفى عنها ( به ) أي المصلي ( إن
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 148
مساهمون: عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
ص١٤٨