( وأكمله ) أي الركوع ( أن يَمُدَّ ) المصلي ( ظهرَه مستوياً ، ويجعلَ رأسَه حِيَالَهُ ) أي حيالَ ظهره ، يعني أنه لا يَرْفَعُ رأسه عن ظهره ولا يخفضه .
( الخامسُ ) من الأركان : ( الرفعُ منه ) أي الركوع . ( ولا يقصد ) برفعِه منه ( غيرَه ، ف - ) يتفرَّعُ على ذلك أنه ( لو رفعَ فَزَعاً من شيءٍ لم يكفِ ) فيحتاجُ إلى أن يرجعَ للركوع ، ثُمّ يرفع .
( السادسُ ) من الأركان : ( الاعتدال قائماً ) ( 1 ) .
( ولا تبطُلُ ) الصلاة ( إن طال ) الاعتدال .
( السابع ) من الأركان : ( السجود ) وهو فرضٌ بالإِجماع .
( وأكمله ) أي السجود ( تمكينُ جبهته ، وأنفه ، وكفيه ، وركبتيه ، وأطرافِ أصابع قدميه ، من محل سجوده ) .
( وأقلُّه ) أي السجود ( وضع جزءٍ من كلِّ عضوٍ ) . قال أحمد : إن وَضَعَ من اليدينِ بقدرِ الجبهة أجزأه . وإن جعل ظهورَ كفيه إلى الأرض ، أو سجدَ على أطرافِ أصابعِ يديه ، فظاهرُ الخبرِ ( 2 ) أنه يجزئه ، لأنه قد سجد على يديه . وهكذا لو سجد على ظهور قدميه . انتهى .
( وُيعْتَبَرُ المَقَرُّ لأعضاءِ السجود ، فلو وضع جبهته على نحو قطنٍ منفوشٍ ) كثلجٍ وحشيشٍ ، ( ولم ينكبِسْ ) أي لم يجد حجمه ( 3 ) ( لم تصح ) صلاته لعدم الاستقرار .
هامش
( 1 ) قوله " الاعتدال قائماً " هذا الأسلوب غيرُ فصيحٍ عربيّةً ، لأن صاحب الحال لم يذكر ، والفصيح أن يقول " أن يعتدل قائماً " إذ صاحب الحال هنا ضمير مستتر في الفعل تقديره " هو " أي المعتدل . أما المصدر " الاعتدال " فإنه لا يتحمل ضميراً .
( 2 ) أي الحديث الوارد في السجود ، وهو قول النبي - صلى الله عليه وسلم - " أمرتُ أن أسجُدُ على سبعة أعظم الجبهةُ - وأشار بيده على أنفه - واليدين ، والركبتين ، والقدمين " رواه الشيخان .
( 3 ) كذا في الأصول والمراد أنه إن لم يِحُسَّ الساجد على القطن ونحو صلابة عند انضغاطه لم يصح سجوده .