( ويصح سجوده على كمِّهِ ) وكورِ عمامتِهِ ( وذيلِهِ ) ونحوه .
( ويكره ) السجود على ذلك ( بلا عذرٍ ) ، ومعه لا يكره ، كحرٍّ أو بردٍ أو نحوِهما .
( ومن عَجَز ) عن السجود ( بالجبهة لم يلزمه ) أن يسجد ( بغيرها ) من بقية أعضاء السجود ، لأن الجبهة هي الأصلُ في السجود ، وغيرُهَا تبعٌ .
وليسَ المرادُ أنَّ اليدين يوضعان بعد وضعِ الجبهة ، وإنما المراد أنّ السجودَ بهما تبعٌ للسجود بالوَجْهِ . وإذا ثبتَ ذلكَ في اليدينِ فبقيةُ أعضاءِ السجود مثلُهما في ذلك ، لعدم الفارق ، ولأنه لما لم يمكنه وضعُ الوجهِ على الأرض بدون بعضِ هذه الأعضاء ، دلّ ذلك على إيجاب السجود بها ، لتكميل السجود به ، لا لذاتها ، فتكون تَبَعاً له وتكميلاً ، فتتبعه وجوداً وعدماً .
( ويومئ ما يُمْكِنُهُ ) وسقط لزوم باقي الأعضاء .
( الثامن ) من الأركان : ( الرفع من السجود ) .
( التاسع ) من الأركان : ( الجلوس بين السجدتين ) .
( وكيفَ جَلَسَ ) : متربِّعاً ، أو واضعاً رجليه عن يمينِه ، أو شمالِهِ ، أو مُقْعِياً ( كَفَى ) .
( والسنّة أن يجلسَ مفترشاً ) ، وهو أن يَجْلِسَ ( على رجلِهِ اليسرى ، وينصبَ اليمنى ، ويوجِّهَهَا إلى القبلة ) بأن يجعل بطونَ أصابِعِها على الأرض ، مفرَّقَةً ، معتمداً عليها .
( العاشر ) من الأركان : ( الطُّمَأْنِينَةُ ، وهي السكون ، وإن قلَّ ) أي ، وإن كان قليلاً بقدر الإِتيان بالواجب ، ( في كل ركنٍ فعليٍّ ) كالركوع ، والاعتدالِ عنه ، والسجود والجلوس بين السجدتين .
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 138
مساهمون: عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
ص١٣٨