( وفيها إحدى عشرة تَشْدِيدَةً ) أوّلها اللام في " الله " وآخرها التشديدتان في " ولا الضالين " ( فإن تَرَكَ ) تشديدةً ( واحدةً ، أو ) ترك ( حرفاً ) عمداً ( ولم يأتِ بما تَرَكَ ) منها ( لم تصحّ ) صلاته إن انتقل عن محلِّها ، بأن رَكَعَ ولم يأت بما ترك ، عمداً .
أما لو تَرَكُه سهواً لَغَتِ الركعةُ ، وقامت التي بعدها مقامها ، كما يُعلم مما يأتي . ويلزم جاهلاً تعلُّمُها ، كبقية الأركان .
فإن ضاقَ الوقت عن تعلُّمِها لزمه قراءة قدرِها من غيرِها في عدة الحروف والآيات ، من أيّ سورة شاء .
( فإن لم يعرف إلاَّ آيةً ) من الفاتحة ( كرَّرها ) أي الآية ( بقدرها ) أي الفاتحة .
وإن كان يُحْسِنُ آيةً فأكثر من غير الفاتحة ، وآيةً فأكثر منها ، كرَّرَ الذي من الفاتحة بقدرها ، لا يجزئه غير ذلك . ذكره القاضي . قال الحَجَّاوِيّ ( 1 ) : فإن لم يُحْسِنْ إلا بعض آيةٍ لم يكرِّرْهُ ، وعَدَلَ إلى غيرِهِ ، سواء كان بعضُ الآية من الفاتحة ، أو من غيرها .
( ومن امتنعت قراءته قائماً صلى قاعداً وقَرَأ ) لأن للقيامِ بدلاً ، وهو القعود ، بخلاف القراءة .
( الرابع ) من الأركان : ( الركوع ) .
( وأقلُّه ) وهو المجزئ من القائم ( أن ينحنيَ بحيث يمكنه ) أي المصلي إذا كان وَسَطاً في الخِلْقة ( مسُّ ركبتيه بكفيه ) ، وذلك لأنه لا يسمَّى راكعاً بدون ذلك . وقدر الإِجزاء من قاعدٍ مقابَلَةُ وجهِهِ ما وراءَ ركبتيه من الأرضِ أدنى مقابلةٍ .
هامش
( 1 ) ( ب ، ص ) : " الجحاوي " . والصواب " الحجاوي " نسبة إلى قربة ( حجّة ) من قضاء نابلس والحجاوي هو صاحب الإقناع .