تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
( و ) يصلي ( في ) ثوب ( حريرٍ لعدمٍ ) أي لعدمِ غيرِهِ إذا كان يملك التصرفَ فيه ، ولو عاريةً ، لأنه مأذونٌ في لبسِهِ في بعض الأحوال ، كالحكَّةِ ، والجَرَبِ ، وضرورةِ البَرْد ، أو عدمِ سترةٍ غيرِه ، ( ولا يعيدُ ) لإِباحةِ لُبْسِهِ إذنْ . ( و ) يصلي ( في ) ثوبِ ( نجسٍ لعدمٍ ) أي لعدمِ غَيْرِهِ ، وذلك لأنَّ سترَ العورَةِ آكدُ من إزالةِ اَلنجاسَةِ لتعلق حقِّ الآدميّ به في سَتْر عورتِهِ ووجوبِ السَّتْرِ في الصلاةِ وغيرِها ، فكان تقديمُ السَّتْرِ أولى من أن يصلي عرياناً . ( ويعيد ) لأنه قادرٌ على كلِّ من حالتي الصلاة عرياناً ولبس الثوبِ النَّجِسِ فيها على تقديرِ تَرْكَ الحالة الأخرى ، وقد قَدم حالةَ التزاحُمِ آكَدَهُما ، فإذا زال التزاحُمُ بوجوده ثوباً طاهراً ، أَوْجَبْنا ( 1 ) عليه الإِعادةَ استدراكاً للخَلَلِ الحاصِلِ بتركِ الشَّرطِ الذي كان مقدوراً عليه من وجهٍ . ويفارق من حُبِسَ في المكانِ النجسِ في عدمِ الإِعادة لأن المحبوسَ عاجزٌ عن الانتقال عن الحالة التي هو عليهَا من كل وجهٍ ، كمن عدم السترَةَ بكل حالٍ ، فإنه يصلّي عُرْياناً ، ولا إعادة عليه . ولا يصح نفلُ آبقٍ ( 2 ) . ( ويحرم على الذكورِ ) والخناثى ( لا الإِناث ، لُبْسُ منسوجٍ ومُمَوّهٍ بذهبٍ أو فضّةٍ ) . قال في الرعاية : وما نُسِج بذهبِ ، أو فضة ، أو مُوِّهَ ، أو طُلِيَ ، أو كُفِّتَ ، أو طُعِّمَ بأحدهما ، حرم مطلقاً . انتهى . إلا أن يستحيلَ لونُه ولم يحصُلْ مِنْة شيء بعرضه على النار . ( و ) يحرم على غير أنثى ، حتى كافر ( لُبْس ما كلُّهُ أو غالبه حريرٌ )
هامش
( 1 ) في ( ب ، ص ، ف ) : " أو جنباً " وهو خطأ واضح . ( 2 ) الآبق العبد الهارب من سَيِّده . وإنما لم يصحّ نفله لأن زمنه مغصوب بخلاف الفرض فإن زمنه مستثنًى شرعاً ( شرح المنتهى ) .