تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
( فعورةُ الذكرِ البالغِ عشراً ) أي تمّ له عشرُ سنين ( و ) عورة ( الحرة المميِّزة ) أي التي تمّ لها سبعُ سنين ( و ) عورة الأمَةِ ولو مُبَعَّضَةً ) وهي التي بعضُها حرٌّ وبعضها رقيق ، وأُمَّ الولد ( ما بين السرة والركبة ) . قال في حاشية المنتهى : وعُلِمَ منه أن السرة والركبة ليستا من العورة . ( وعورة ابن سبعٍ إلى عشْرٍ الفَرْجانِ ) . ولا فرق في حكم عورةِ الذَّكَرِ بين أن يكونَ حرًّا أو عبداً أو مبغَّضاً أو مكاتباً . وعلم مما تقدم أن من دونَ السبع ليس لعورته حُكْم ، لأن حكم الطفوليّةِ منجرٌّ على المولود إلى أن يتمَّ له سبعُ سنين ، فينتقل حكمها إلى حكم التمييز ( والحرة البالغة كلها عورةٌ في الصلاةِ ) حتى ظفرُها وشعرُها ( إلا وجهَهَا ) والوجْهُ والكفّانِ من الحرةِ البالغةِ عورةٌ خارج الصلاةِ باعتبار النظر كبقية بدنها ( 1 ) . ( وشُرِطَ في فَرْضِ الرجل البالغِ سترُ ) جميعِ ( أَحدِ عاتِقَيْهِ ) مع سَتْرِ العورةَ ( بشيءٍ من اللباس ) ( 2 ) سواء كان من الثوب الذي سَتَر عورتَه به ، أم من غيره ، إذا كان قادراً على ذلك ، ولو وَصَفَ البشرة . ( ومن صلَّى في مغصوب ) ولو بعضُه ، ثوباً أو بقعةً ( أو ) صلى في ثوبِ ( حرير ) كلُّه أو غالِبُة ، حيث حَرُمَ الحرير ( عالماً ) بأن ما صلى به أو فيه مغصوب ، ( ذاكراً ) لذلك وقت العبادة ( لم تصحّ ) صلاتُه . ( ويصلِّي ) من لم يقدر على سترةٍ مباحةً ( عرياناً مع ) وجود ثوبِ ( غصبٍ ) ووجهه أنّ الثوبَ المغصوبَ يحرُم استعماله بكلِّ حالٍ في حال الضرورة وغيرها .
هامش
( 1 ) ظاهر كلامه في المنتهى وشرحه أن الوجه والكفين ليسا بعورة في الصلاة ولا خارجها . ( 2 ) لحديث أبي هريرة مرفوعاً " لا يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء " رواه الشيخان .