الذي أبيح له فيه تأخيرُ الفائتةِ ، ككونه حَضَر لصلاة عيدٍ ، أو يتضرَّرُ في بدنِهِ ، أو نحوِه ، لتحريمِهِ إذَنْ .
ومفهومه أنه يصح النفل المقيَّدُ كالرواتِبِ والوتر ، لأنها تَتْبَعُ الفرائضَ ، فلَها شَبَهٌ بها .
( ويسقط الترتيبُ بالنسيانِ ) قالَ في الإِقناع وشرحه : وإن نسي الترتيبَ بين الفوائِتِ حالَ قضائِها ، بأن كان عليه ظهرٌ وعصرٌ مثلاً ، فنسي الظهر حتى فَرَغَ من العَصْرِ ، أو نسيَ الترتيب بين حاضرةٍ وفائتةٍ ، حتى فرغ من الحاضرة ، سقط وجوبه ، أي الترتيب . وما تقدَّم في الحديث إعادتُهُ محمولةٌ على أنه ذكر صلاةَ العَصْرِ في أثنائِها ، بدليل أنَّهُ عقبَ سلامِهِ ، كما تدلُّ عليه الفاء وجمعاً بين الأخْبار .
( و ) يسقط الترتيبُ ( بضيق الوقتِ ، ولو للاختيار ) قال في الإِقناع وشرحه : فإن خشي فَوَاتَ الحاضرةِ ، أو خروجَ وقتِ الاختيار ، سقَطَ وجوبُه ، أي ما ذكر من الفور والترتيب ، فيصلي الحاضرة إذا بقي من الوقت قدرُ فعلها ، ثم يقضي الفائتَةَ . وتصح البُدَاءَةُ بغير الحاضرة مع ضيق الوقتِ . ويأثَمُ ولا تصحُّ نافلةٌ ولو راتبةً ، مع ضيق الوقت ، فلا تنعقد ، لتحريمها ، كوقت النهي .
[ ستر العورة ]
( السادس ) من شروط الصلاة : ( ستر العورة مع القدرة ) ، ويجبُ ، حتى في خلوةٍ ، وظلمةٍ ، وعن نفسِهِ ، لا من أسْفَلَ ( بشيءٍ لا يصف البشرة ) أي لونَها من بياضٍ ، أو حمرة ، أو سوادٍ ، لا أنْ لا يَصِفَ حَجْمَ العُضْوِ لأنه لا يمكن التحرّز عنه .
ويكفي الستر بغير منسوجٍ ، كورَقٍ ، وجِلْدٍ ، ونبات ، ولو مع وجود ثوب .