وشرحِهِ : وله ، أي لمن وجبت عليه صلاة ، تأخيرُها عن أوَّلِ وقتِ وجوبها ، لفعله عليه الصلاة والسلام في اليوم الثاني من فرض الصلاة ، بشرط العَزْمِ على فعلِها فيهِ ، أي في الوقتِ كقضاءِ رمضانَ ونحوهِ مما وقْتُه موسَّعٌ ، ما لمْ يظنَّ مانعاً منه ، كموتٍ وقتلٍ وحيضٍ ، فيجب عليه أن يبادر بالصلاة قبل ذلك .
وكذا من عَدِمَ سترةً إذا أعيرَ سترةً أوّلَ الوقتِ فقط . انتهى .
( والصلاة أولَ الوقت أفضل ) فيما يسنُّ تعجيلُه .
( وتَحْصُل الفضيلة ) أي فضيلةُ التعجيل ، لما يَتَعَجَّلُ له ( بالتأهُّب أولَ الوقت ) ، بأن يشتغِل بأسبابِ الصلاةِ ، من طهارةٍ ونحوها ، إذا دَخَلَ الوقت .
[ ترتيب الصلاة المقضية ]
( ويجب قَضاءُ الصلاةِ الفائتةِ ) قليلةً أو كثيرةً ( مرتَّبَةً ) نصّ عليه الإِمام أحمدُ في مواضع ، لما روي " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عامَ الأحزابِ صلَّى المغربَ ، فلما فرغَ قال : هلْ عَلِم أحدٌ مِنكُمْ أني صليتُ العَصرَ ؟ قالوا : يا رسول الله ما صليتَها . فأمَرَ المؤذنَ فأقام الصلاةَ . فصلَّى العصر . ثم أعاد المغرب " رواه الإِمام أحمد ( 1 ) . ( فوراً ) إلا إذا حضر من عليه فائتةٌ لصلاة عيدٍ ، فيؤخر الفائِتَةَ ، حتى ينصرفَ من مصلاَّهُ لئلا يقتدي به غيره .
وإنما يجب فوراً ما لم يتضرر في بدنِهِ ، أو مالِهِ ، أو معيشةٍ يحتاجها .
( ولا يصح النفل المطلق ) ممن عليه فائتةٌ ( إذَنْ ) أي في الوقتِ
هامش
( 1 ) رواية أحمد هذه من طريق ابن الهيعة ، وهو ضعيف لسوء حفظه ( الإِرواء ) .