( وتبطل ) الصلاة ( إن عَجَزَ عن إزالتها في الحال ) لإِفضاء ذلك إلى أحد أمرين : إما استصحابِ النجاسة في الصلاة زمناً طويلاً ، وإمّا أن يعمل فيها عملاً كثيراً . وكل من ذلك مبطل للصلاة ، ( أو نسيَها ) أو جَهِلَ عينها أو حكمها ( ثم عَلِمَ ) أنها كانت في الصلاة بعد أن صلَّاها جاهلاً وجودَها في الصلاة ، فإن صلاتَه لا تصحُّ في هذه الصور كلها ، لأنّ اجتناب النجاسة في الصلاة شَرْط ، فلم يسقط بالنِّسيانِ ولا بالجهلِ ، كطهارة الحدث .
[ المواضع المنهي عنها ]
( ولا تصح الصلاة ) فرضاً ولا نفلاً ( في الأرضِ المغصوبة ) .
( وكذا ) لا تصحُّ الصلاة في ( المقبَرَةِ ) قديمةً كانت أو حديثة ، تكرَّرَ نبشها أوْ لا .
ولا يضرُّ قبرانِ ، ولا ما دُفِنَ بدارِهِ ، ولو زادَ على ثلاثة قبور .
وتصحُّ صلاة جنازة فيها .
( و ) لا تصح الصلاة أيضاً في ( المَجْزَرَةِ ) وهي المكان المًعَدُّ للذبح .
( والمزبلة ) أي مَرْمَى الزبالة ، ولو طاهرة .
( والحشِّ ) وهو ما أُعِدَّ لقضاء الحاجة ، فيُمْنع من الصلاة داخلَ بابِهِ ، وموضع الكنيفِ وغيرِه سواءٌ .
( وأعطانِ الإِبل ) وهي ما تقيم فيها وتأوي إليها .
( وقارِعَةِ الطريق ) وهو ما كثر سلوكه ، سواء كان فيه سالكٌ أوْ لَا .
ولا بأس بطريق الأبيات القليلة ولا بما علا عن جادة الطريق يمنةً ويسرةً ، نصًّا .