تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
( وتبطل ) الصلاة ( إن عَجَزَ عن إزالتها في الحال ) لإِفضاء ذلك إلى أحد أمرين : إما استصحابِ النجاسة في الصلاة زمناً طويلاً ، وإمّا أن يعمل فيها عملاً كثيراً . وكل من ذلك مبطل للصلاة ، ( أو نسيَها ) أو جَهِلَ عينها أو حكمها ( ثم عَلِمَ ) أنها كانت في الصلاة بعد أن صلَّاها جاهلاً وجودَها في الصلاة ، فإن صلاتَه لا تصحُّ في هذه الصور كلها ، لأنّ اجتناب النجاسة في الصلاة شَرْط ، فلم يسقط بالنِّسيانِ ولا بالجهلِ ، كطهارة الحدث .

[ المواضع المنهي عنها ]

( ولا تصح الصلاة ) فرضاً ولا نفلاً ( في الأرضِ المغصوبة ) . ( وكذا ) لا تصحُّ الصلاة في ( المقبَرَةِ ) قديمةً كانت أو حديثة ، تكرَّرَ نبشها أوْ لا . ولا يضرُّ قبرانِ ، ولا ما دُفِنَ بدارِهِ ، ولو زادَ على ثلاثة قبور . وتصحُّ صلاة جنازة فيها . ( و ) لا تصح الصلاة أيضاً في ( المَجْزَرَةِ ) وهي المكان المًعَدُّ للذبح . ( والمزبلة ) أي مَرْمَى الزبالة ، ولو طاهرة . ( والحشِّ ) وهو ما أُعِدَّ لقضاء الحاجة ، فيُمْنع من الصلاة داخلَ بابِهِ ، وموضع الكنيفِ وغيرِه سواءٌ . ( وأعطانِ الإِبل ) وهي ما تقيم فيها وتأوي إليها . ( وقارِعَةِ الطريق ) وهو ما كثر سلوكه ، سواء كان فيه سالكٌ أوْ لَا . ولا بأس بطريق الأبيات القليلة ولا بما علا عن جادة الطريق يمنةً ويسرةً ، نصًّا .
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 128 | عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب ) / محمد سليمان عبد الله الأشقر