تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
تأخيرها ، وإلّا في جَمْعٍ إن كان أرفق . ( ثم يليه ) أي وقتَ المغربِ ( الوقتُ المختارُ للعشاء ) . ويمتدُّ وقتُها المختارُ ( إلى ثلث الليل ) الأوّل . وصلاتها آخرَ الثلثِ الأولِ من الليلِ أفضلُ . ومحلُّ ذلك ما لم يؤخِّر المغرب . قاله في الفروع . ويكره إن شقَّ على المأمومين أو بعضهم . والنوم قبلها ، والحديث بعدَها إلا يسيراً ، وإلا لشغلٍ ، ومع أهلٍ . ( ثم هو وقتُ ضرورةٍ إلى طلوع الفجر ) الثاني ، وهو البياض المعترض ، بالمشرق ، ولا ظلمةَ بعدَه ، وهو الفجر الصادق . ( ثم يليه ) أي يلي وقتَ العشاء ( وقتُ الفجر ) . ويمتدّ ( إلى شروق الشمس ) . وتعجيلها مطلقاً أفضل ، لأنه قد صحّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . وأبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ أنهم كانوا يغلّسون بالفجر ( 1 ) . ومحالٌ أن يتركوا الأفضل ، وهم النهاية في إتيان الفضائل . ( ويدرَك الوقتُ ب - ) وجودِ ( تكبيرةِ الإِحرام ) يأتي بها في وقت تلك الصلاة ، ولو آخرَ وقتِ ثانيةٍ في جمع تأخيرٍ . ( ويحرُم تأخير الصلاة عن وقت الجَوَاز . ويجوز تأخيرُ فعلِها في الوقت ، مع العزمِ عليه ) قال في الإِقناع
هامش
= المزدلفة ، فيسن حينئذ تأخيرها ليصليها مع العشاء ، ما لم يصل مزدلفة وقت غروب الشمس ، فيصليها لوقتها ولا يؤخرها ( شرح المنتهى 134 / 1 ) . ( 1 ) في مصنف عبد الرزاق : قالت أم سلمة " كنَّ نساءً يشهدن مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فينصرفن متلفعاتٍ بمروطهنَّ ما يعرفن من الغَلَس " وروته عائشة أيضاً مثله عند سعيد بن منصور وروى عبد الرزاق عن ابن الزبير تغليس عمر . ( كنز العمال 8 / 85 ) وأما تغليس أبي بكر وعثمان فلم نجد أحداً أشار إليه ، إلا ما نقله في المغني ( 1 / 394 ) من قول ابن المنذر .