( ويسن أن يتولى الأذانَ والإِقامةَ واحدٌ ) أي أن يتولى الإِقامة من يتولى الأذان ( ما لم يشقَّ ) ذلك على المؤذن ، مثلَ أن يؤذن في منارة ، أو مكان بعيد عن المسجد ، فإنه يقيم في المسجد ، لئلا تفوته بعض الصلاة . لكن لا يقيم إلا بإذن الإِمام . قال في الإِنصاف : وهو المذهب ، وهو من المفردات .
( ومَنْ جمَع ) بين الصلاتين ( أو قضَى فوائتَ ، أذَّن للأولى ) من المجموعتين أو الفوائت ( وأقام للكل ) أي لكل صلاة .
ولا فرق في ذلك بين كون الجمع تقديماً أو تأخيراً .
[ إجابة المؤذن ]
( وسنَّ ) للمؤذن ، و ( لمن سمع المؤذنَ ، أو ) سمع ( المقيمَ ) وللمقيمِ ( أن يقول مثلَهُ ) ولو ثانياً ، وثالثاً ( 1 ) ، ولو كان السامعُ في طوافٍ أو قراءةٍ ، أو كان السامع امرأةً ( إلا في الحيعلة ، فيقولُ ) مجيب المؤذن والمقيم : ( لا حولَ ولا قوةَ إلا بالله ) هذا مستثنًى من قوله : مثلَه ، يعني أنّ السامعَ يجيب المؤذنَ والمقيمَ ، والمؤذَنُ والمقيمُ ( 2 ) يجيبُ نفسَه ، بأن يقول مثل ما يقول ، إلا إذا قال المؤذن أو المقيم : حيَّ على الصلاة . حيَّ على الفلاح . فإنه هُوَ والسامعُ يقولان : لا حولَ ولا قوةَ إلا بالله العليّ العظيم .
( و ) إلا ( في التثويب ) وهو قول المؤذن في أذأن الفجر : الصلاة خير من النوم ، فإن سامعه يقول : ( صَدَقْتَ وَبَرِرْتَ ) بكسر الراء ، ( وفي لفظ الإِقامة ) فإنّ سامع المقيم يقول عند ذلك : ( أَقَامَهَا الله وَأَدَامَهَا . )
هامش
( 1 ) أي ولو سمع أذانا ثانياً وأذاناً ثالثاً ، فتستحب إجابتهما أيضاً .
( 2 ) سقط من ( ص ) : " والمؤذِّنُ والمقيمُ " .