تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
الثاني : كونه ( ذكراً ) قال في الفروع : ولا يعتدّ بأذان امرأةٍ اتفاقاً ، وخنثى . الثالث : كونه ( عاقلاً ) فلا يصح من مجنون ، كسائر العبادات . الرابع : كونه ( مميزاً ) فلا يشترط أن يكون المؤذن بالغاً . الخامس : كونه ( ناطقاً ) . السادس : كونه ( عدلاً ولو ظاهراً ) فلا يعتدّ بأذان ظاهرِ الفسقِ ، لأنه - صلى الله عليه وسلم - : " وصف المؤذنين بالأمانة " ( 1 ) والفاسق غير أمينٍ . قال في الشرح : " فأما مستور الحال فيصح أذانه بغير خلاف علمناه " . ( ولا يصحّان ) أي الأذانُ والإِقامةُ ( قبلَ الوقت ) لأن الأذان شُرِع للِإعلام بدخول الوقت ، وهو حث على الصلاة ، فلم يصحّ في وقتٍ لا تصحُّ فيه الصلاة . والإِقامةُ شرعتُ للإِعلام بالقيامِ للصلاةِ ، فلم تصحّ في وقت لا تصح فيه الصلاة ( إلا أذانَ الفجر ، فيصحُّ بعد نصف الليل ) لأن وقتَ الفجر يدخلُ على الناس ، وفيهم الجُنبُ والنائم ، فاستُحِبَّ تقديمُ أذانِهِ حتّى يتهيأوا لها ، فيدركوا فضيلة أول الوقت . ( ورفعُ الصوتِ ) بالأذان ( ركنٌ ) ليحصل السماعُ ( ما لم يؤذِّن لحاضِرٍ ) فبقدْرِ ما يُسْمِعُه . قال أبو المعالي : رفعُ الصوت بحيث يسمَعُ من تقومُ به الجماعَةُ ركن . ( وسُنَّ ) بالبناء للمفعول ( كونًهُ ) أي المؤذن ( صَيِّتاً ) أي رفيعَ الصوت ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - اختار أبا محذورة للأذان لكونِهِ صَيِّتاً ، ولأنه أبلغ في الإِعلام المقصودِ بالأذان . وَسُنَّ أيضاً كونه ( أميناً ) لأنه يؤذن على موضع عالٍ فلا يُؤْمَنُ منه النظر إلى العورات .
هامش
( 1 ) بقوله " الإِمام ضامن ، والمؤذن مؤتمن " رواه الشافعي والترمذي من حديث أبي هريرة . وهو صحيح ( الإِرواء 1 / 232 )