قال في الإِنصاف : يرفع وجهَهُ إلى السماء في الأذان كله على الصحيح من المذهب . انتهى . وقيل : عند الشهادتين . وقيل : عند كلمة الإِخلاص .
ويسن أن يكون ( جاعلاً سَبَّابَتَيْهِ في ) صماخ ( أُذُنَيْهِ ) لأمره - صلى الله عليه وسلم - بلالاً أن يجعل إصبَعَيْهِ في أذنيه .
ويسن أن يكون ( مستقبلَ القبلة ) ، قال في الشرح الكبير : قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أن من السنّة أن يستقبل القبلة بالأذان كله . وذلك لأنّ مؤذني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا يؤذنون مستقبلي القبلة . فإنْ أخلَّ باستقبال القبلة كره له ذلك وصح . انتهى .
و ( يلتفت ) برأسِهِ وعُنقِهِ وصدره ( يميناً لحيَّ على الصلاة ، وشمالاً لحيَّ على الفلاح ) .
( ولا يزيل قدميه ) . قال في حاشية المنتهى : قوله : ولا يزيل قدميه ، أي سواء كان على منارةٍ أو غيرِها ، أو على الأرض . قال في الإِنصاف : وهو المذهب ، وعليه الأصحاب ، وجزم به أكثرهم . وقال القاضي والمَجْدُ وَجَمْعٌ : ( ما لم يكن بمنارةٍ ) ونحوِها .
( و ) يسن ( أن يقول بعد حَيْعَلَةِ أذان الفجر ) وفاقاً لمالكٍ والشافعيِّ ، والحيعلة قولُ : حيَّ على الصلاة ، حيَّ على الفلاح : ( الصلاةُ خيرٌ من النوم . مرتين ) .
( ويسمَّى ) قول : الصلاة خيرٌ من النوم ( التثويبَ ) لأنه من ثاب - بالمثلثة - إذا رجع ، لأن المؤذن دعا إلى الصلاة بالحيعلتين ، ثم دعا إليها بالتثويب . وقيل : سمّي به لما فيه من الدعاء .
وظاهره أنه يقوله ولو أذّن قبل الفجر .
ويكره في غيرها ، وبين الأذان والإِقامة .
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 116
مساهمون: عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
ص١١٦