ويرتفع الحدَثُ عمن حدثه دائم بنية الاستباحة .
( وكذا يَفْعَلً ) مِنْ غَسْلِ المحلِّ ، وعصْبِهِ ، والوضوء في وقت كل صلاةٍ ( كلُّ مَنْ حدثُه دائمٌ ) كمن به سَلَسُ بولٍ ، أو مذيٍ ، أو ريحٍ ، أو جرحٌ لا يرقأُ دمه ، ومن به رعافٌ دائمٌ .
وإن اعتيدَ انقطاعُ الحدثِ زمناً يتَّسع للصلاةِ المفروضَةِ ، والطهارةِ ، تعيَّنَ للعبادة .
وإن عَرَضَ هذا الانقطاع ، لمن عادتُهُ الاتصال ، بَطَلَ وضوؤه .
ومن تمتنع قراءتُه أو يلحقه السلس قائماً ، صلى قاعداً . ومن لم يلحقْهُ إلا راكعاً ، أو ساجداً ، ركع وسجد ، كالمكان النجس .
( ويحرم ) على زوجٍ وسيّدٍ ( وطء المستحاضة ) من غير خوفِ العَنَتِ منه أو منها . فإن كان أبيح ، ولو وجد الطول لنكاح غيرها .
( ولا كفارة ) فيه .
[ النفاس ]
( والنفاسُ لا حدّ لأقلِّه . ) وبه قال الثوريّ والشافعيُّ .
وهو دمٌ ترخيه الرَّحِمُ ، مَعَ ولادةٍ ، أو قبلها بيومين أو ثلاثة .
بأمارة ، وبعدها إلى تمام الأربعين من ابتداءِ خروجِ بعضِ الولدِ .
( وأكثرُهُ أربعون يوماً . )
فإن جاوزها ، وصادف عادةَ حيضها ، ولم يزد عن العادة ، فالمجاوزُ حيضٌ . أو زادَ ، وتكرر ، ولم يجاوز أكثر الحيض فالزائد حيض ، لأنه دمٌ متكرر في زمن يصلح أن يكون حيضاً ، أشبه ما لو لم يكن قبلِهِ نفاسٌ .
( ويثبثُ حكمُه ) أي النفاسُ ( بوضعِ ما يتبين فيه خلقُ إنسانٍ ) فلو وضعت عَلَقَةً ، أو مضغةً لا تخطيط فيها ، لم يثبتْ لها بذلك حكم النفاس .