تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ثلاثاً . فإن لم يختلف صار عادة . وتعيد صوم فرض ونحوه كالطواف والاعتكاف الواجبين إذا وقعا فيه ، لا إن أَيِستْ قبل تكراره ، أو لم يعد . ويحرم وطؤها قبل تكراره زَمَنَ الدم الزائد على اليوم والليلة . [ المستحاضة ومن حَدَثُه دائم ] ( ومن جاوز دمها خمسة عشر يوماً فهي مستحاضة ) لأن دمها لا يصلح أن يكون حيضاً ، لمجاوزته أكثره ، فتجلس أقلّ الحيض من كل شهرٍ حتى يتكرر في ثلاثة أشهرٍ فتجلسُ من مثل أولِ وقتِ ابتدائِها من كل شهر ستًّا أو سبعاً ، بِتَحَرٍّ إن علمت وقت ابتداءِ الدَّمِ بها ، أو ( تجلس من ) أول ( كل شهرٍ ) هلاليٍّ إن جهلت وقت ابتداءِ الدم بها ( ستًّا أو سبعاً ) بتحرٍّ . هذا كله ( حيث لا تمييز ) فإن كان هناك تمييزٌ بأن كان بعضُه ثخيناً ، أو أسودَ ، أو مُنْتِناً ، وصلح حيضاً ، بأن لم ينقص عن يومٍ وليلةٍ ، ولم يزد على خمسةَ عَشَرَ يوماً ، تجلسُه ، أي تَدَعُ زمنه الصومَ ونَحْوَهُ مما تشترط له الطهارة ، ( ثم تغتسلُ وتصومُ وتصلِّي بعد غَسْلِ المحلِّ ) لِإزالةِ ما عليه من الدم ( وتعصيبِهِ ) تعصيباً يمنع الخارجَ حسب الإِمكانِ ، من حشوٍ بقطنٍ ، وتشدُّهُ بخرقةٍ طاهرةٍ . وتَسْتَثْفِر المستحاضةُ إن كان دمها كثيراً ، بخرقةٍ مشقوقةِ الطرفين ، تشدهما على جنبها ووسطها على الفرج . ولا يلزمها إعادة الغُسْلِ والعَصْبِ لكل صلاة إن لم تفرط . ( وتتوضأ في وقت كل صلاةٍ ) إن خرج شيء . قال في شرح المنتهى : " وعُلِمَ مما تقدم أنه إذا لم يخرج شيء لم يجب وضوء " . ( وتنوي بوضوئها الاستباحةَ ) دون رفع الحدث ، لمنافاة وجودِهِ نية رفعِهِ ( 1 ) . وسواء انتقضت طهارتها بخروج الوقت ، أو طُرُوءِ حدَثٍ آخر .
هامش
( 1 ) في الأصول : لمنافاة وجود نية رفعه . والصواب بإثبات الضمير .
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 109 | عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب ) / محمد سليمان عبد الله الأشقر