[ ما يوجبه الحيض ]
( ويوجب الحيض ) خمسة أشياء :
الأول : ( الغسل ) عند انقطاع دم الحيض ، كذا في شرح المنتهى .
( و ) الثاني مما يوجبه الحيض : ( البلوغُ ) لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : " لا يقْبَلُ الله صلاةَ حائضٍ إلا بِخمارٍ " ( 1 ) رواه أحمد .
( و ) الثالث مما يوجبه الحيض : ( الكفارةُ بالوطءِ فيه ، ولو ) كان الواطئُ ( مكرهاً ) على الوطء ، ( أو ناسياً ) للحيض ، ( أو جاهلَ الحيضِ والتحريمَ ) .
وتجزئ الكفارةُ إن أعطاها إلى مسكينٍ واحد ، كنذرٍ مطلقٍ ، وتسقط بعجزه .
( وهي ) أي كفارة الوطء في الحيض ( دينارٌ ، أو نصفهُ ، على التخيير ) فإن أخرج ديناراً فهو المقدار الواجب .
قال في شرح المنتهى : فإنْ قيل : كيف يخيَّر بين شيءٍ ونصفِه ؟ قلنا : كما يخيَّر المسافر بين القصر والإِتمام . انتهى .
ولا فرق بين كون الوطء في أوله أو آخره .
( وكذا هي ) أي وكالرجل المرأةُ في وجوب الكفارة عليها ( إن طاوعت ) الواطئَ على الوطء .
والرابع : الاعتداد به .
والخامس : الحكم ببراءَةِ الرَّحِمِ في الاعتداد به ، إذ العلة في مشروعية العدة في الأصل العلمُ ببراءة الرحم .
( ولا يباح بعد انقطاعه ) أي دمِ الحيض ( وقبل غُسلِها ، أو تيمُّمِها
هامش
( 1 ) حديث " لا يقبل الله صلاة حائضٍ إلا بخمار " رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة . وقال الترمذي : حديث حسن . وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ( إرواء 1 / 214 ) .