وخرجه الفريابي في " كتاب الدعاء " ، وفي رواية له أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها : « يَا عَائِشَةُ عَلَيْكِ بِالْجَوَامِعِ مِنَ الدُّعَاءِ » فذكره .
وخرج الترمذي ( 1 ) من حديث أبي أمامة قال : " دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدُعَاءٍ كَثِيرٍ لَمْ نَحْفَظْ مِنْهُ شَيْئًا ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعَوْتَ بِدُعَاءٍ كَثِيرِ لَمْ نَحْفَظْ مِنْهُ شَيْئًا ، فَقَالَ : أَلَا أَدُلُّكُمْ بِمَا يَجْمَعُ ذَلِكَ كُلَّهُ ، تَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنْتَ المُسْتَعَانُ وَعَلَيْكَ البَلَاغُ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ " .
وسمع سعد بن أبي وقاص ابنًا له يدعو يقول : اللهم إني أسألك الجنة ، ونعيمها وإستبرقها - ونحو من هذا - وأعوذ بك من النار ، وسلاسلها ، وأغلالها . فَقَالَ : لقد سألت الله خيرًا كثيرًا ، وتعوذت بالله من شر كثير ، وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : « إِنَّهُ سَيَكُونُ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ » وقرأ هذه الآية : { ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ } ( 2 ) ، وإن بحسبك أن تقول : اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل ، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل . خرجه الإمام أحمد ( 3 ) .
وخرج الطبراني ( 4 ) وغيره من حديث أم سلمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في
دعاء له طويل : " الَّلهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فَوَاتِحَ الْخَيْرِ وَخَوَاتِمَهُ ، وَجَوَامِعَهُ وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ ، وَظَاهِرَهُ وَبَاطِنَهُ " .
وخرج أبو داود ( 5 ) من حديث عائشة قالت : « كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ الْجَوَامِعَ مِنَ الدُّعَاءِ ، وَيَدَعُ مَا بَيْنَ ذَلِكَ » .
هامش
( 1 ) برقم ( 3521 ) . وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب .
( 2 ) الأعراف : 55 .
( 3 ) برقم ( 1 / 172 ) .
( 4 ) في " المعجم الكبير " ( 717 ) .
( 5 ) برقم ( 1469 ) .