البحث الخامس : في غسل الأموات
ولنذكر أحكاماً خمسة :
الأول : الاحتضار
:
أعاننا الله عليه ، وثبتنا بالقول الثابت لديه : يستحب الاستعداد للموت بالتوبة ، والعمل الصالح ، والإكثار من ذكره قلباً ولساناً ، والوصية لمن عليه حق أوله .
ويكره تمني الموت لضر نزل به ، والشكاية للمريض كقوله : لم يبتل أحد مثلي ، بل ينبغي الصبر على المرض احتساباً للأجر .
وفي عيادة المريض ثواب عظيم ، وخصوصاً في الصباح والمساء ، ويستحب له الإذن للعائد في الدخول ، ويستحب للعائد استصحاب هدية معه ، والدعاء له ، وترغيبه في التوبة ، وتذكيره بالوصية ، وتخفيف العيادة إلا مع التماس المريض .
ويستحب أن يلي أمرية أرفق أهله به أو أصحابه ، فإذا ظهرت أمارة الموت رغبة في حسن الظن ، وتلا عليه الآي والأخبار المتضمنة لذلك .
فإذا حصل السّوق ( 1 ) وجب استقبال القبلة لوجهه واخمصيه على الأصح ، على الكفاية . وأستحب تلقينه الشهادتين ، والإقرار بالاثني عشر عليهم السّلام ، وكلمات الفرج ، ولينقل إلى مصلاه إن تعسر خروج روحه .
فإذا مات غمضت عيناه ، وأطبق فوه ، ومدت يداه إلى جنبيه وساقاه ، وغطي بثوب .
ولينوّر البيت إذا مات ليلا ، ولا يترك وحده ، وليُقرأ عنده القرآن ، وقراءة الصافات تعجل الفرج ، وقراءة يس للبركة .
وليعجل تجهيزه ، إلا مع الاشتباه فيصبر عليه ثلاثة أيام ويستبرأ ( 2 ) بالعلامات .
ويكره أن يجعل على بطنه حديد ، أو يحضره جنب أو حائض .
هامش
( 1 ) - السّوق : وقت نزع الروح . لسان العرب : ج 10 ص 167 ( سوقَ ) .
( 2 ) - في النسختين ( ب ) و ( ج ) : أو يستبرأ بالعلامات .