ولو انقطع الدم في أثناء الصلاة لم يضر عند الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، وهو حسن ، ولو انقطع قبلها حكم بالوضوء ، وهو قوي إن كان السابق يوجبه ، وإلا فالأقوى الغسل .
البحث الرابع : في النفاس
واشتقاقه من النفس التي هي الدم .
ولا بد من خروجه مع الولد - ويكفي خروج جزء منه - ، أو بعده إلى تمام عشرة .
ولو رأت قبل خروج بعض الولد فهو استحاضة ، وأقله مسماه ، وأكثره للمعتادة عادتها ، ولغيرها عشرة .
ولو لم تردماً إلا في آخر العادة ، أو آخر العاشر فهو النفاس .
ولو رأت دمين في العشرة فهما وما بينهما نفاس .
ولو تعدد الولد فلكل نفاس منفرد ، ويكفي في الولد كونه مضغة ، أو علقة ، أما النطفة فلا .
ولو انقطع الدم استبرأت بالقطنة ، فتغتسل مع النقاء وتستظهر كالحائض .
ولو كانت مبتدأة وتجاوز العشرة ، فالأقرب الرجوع إلى التميز ، ثم النساء ، ثم العشرة .
والمضطربة إلى العشرة مع فقد التميز ، وحكمها كالحائض في المحرمات والمكروهات ، إلا الأقل . وفي التعلق بانقضاء العدة ، إلا على تقدير الحمل من الزنا في عدة الطلاق ، وقد مضى لها دمان في الحمل ، فإن النفاس يحسب بثالث .
فرع
:
لو وطأها فتنفست أو قارن الوطء النفاس ، ثم انقطع عند انتهائه أو في أثنائه أمكن ثلاث كفارات ، لصدق الوطء في الأحوال الثلاثة . أما لو قصر زمانه عما يحتمل الوطء ثلاثا فلا ، وفيه نظر .
هامش
( 1 ) - المبسوط : ج 1 ص 68 .