الحكم الثاني : التغسيل
:
وأولى الناس به أولاهم بالإرث ، فيأمر أو يباشر . وتجب المساواة في الذكورة والأنوثة ، إلا من لم يتجاوز سنه ثلاثاً من صبي أو صبية ، وإلَّا الزوجين والمالك ومملوكته ، والزوج أولى من المالك .
ويجب كون الغاسل بالغاً ، فلا يكفي المميز في الأصح . وعاقلًا ومسلما ، الا أن يفقد ، فيغسل أهل الذمة بتعليم المسلم الذي لا يمكنه المباشرة ، فيعاد الغسل لو وجد .
ويجوز لذوي الرحم التغسيل من وراء الثياب مع فقد المماثل ، والخنثى المشكل محارمه تغسله ، ولا يغسلهم إلا مع فقد المماثل ، ولا يغسل الخنثى خنثى .
وقيل : مع فقد ذي الرحم يجوز تغسيل الأجانب من وراء الثياب مغمضي الأعين ( 1 ) ، ولا بأس به كما ذكرناه في الذكرى . ( 2 ) وقيل : يغسل الرجال مواضع التيمم من المرأة ، ( 3 ) والسند ضعيف . ( 4 ) والأقرب للزوجين التغسيل من وراء الثياب ، وإنما يغسل المسلم ومن بحكمه من الأطفال وإن كان سقطاً له أربعة أشهر ، ولدونها يلف في خرقة ويدفن .
وحكم الصدر كالميت ، حتى الحنوط إن بقي من محالة شيء .
ولا يغسل الكافر ، ويكره تغسيل المخالف ، فإن فعل فليغسله تغسيلهم ، ولو باشر المخالف تغسيل المؤمن فالأقرب الإجزاء .
ولا يغسل الخوارج ، ولا الغلاة ، وإن أظهروا الإسلام والناصبي خارجي ، وفي المجسمة بالحقيقة نظر ، أقربه المنع . أما المجسمة بالتسمية المجردة فلا منع .
هامش
( 1 ) - قاله أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : ص 237 .
( 2 ) - الذكرى : ص 39 .
( 3 ) - قاله الشيخ في المبسوط : ج 1 ص 157 ، والنهاية : ص 43 .
( 4 ) - وهي رواية المفضل بن عمر عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : أنظر الكافي : ج 3 ص 159 حديث 13 ، ومن لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 95 حديث 438 ، والتهذيب : ج 1 ص 442 حديث 1429 ، والاستبصار : ج 1 ص 202 حديث 714 .