تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان ( ط . ج ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
والشهيد إذا مات في المعركة لا يغسّل ولا يكفن وإن لم يقتل بحديد أو كان صبيّاً ، ولو مات في غير المعركة غسّل . وتغسل كل قطعة فيها عظم بغير صلاة ، إلا الصدر . ولو كان الشهيد جنباً فالأقرب عدم الغسل ، ويدفن بثيابه بعد الصلاة عليه ، وينزع عنه الخفان والفرو وإن أصابهما الدم . ومن أُريد قتله أُمر بالغسل والتكفين قبله . ويجب إزالة النجاسة عن بدنه أولًا ، وستر عورته وليكن بقميصه مستحباً ، وإلا فخرقة . ويستحب شق القميص لينزع إلى العورة ، فإذا فرغ الغسل رفع . ويستحب وضعه على ساجة ، مستقبل القبلة على الأصح ، وفي المبسوط ظاهره الوجوب ( 1 ) وليكن تحت ظل ، وتليين أصابعه برفق . وقال ابن أبي عقيل : لا يغمز مفاصله ( 2 ) . ثم يوضأ من غير مضمضة ولا استنشاق ، ثم تغسل يداه ثلاثاً ، ثم تجب النيّة . وغسله ثلاث مرات بماء السدر ، ثم الكافور ، ثم القراح ، مرتباً كغسل الجنابة . ويكفي في السدر والكافور مسماه ، ولو خرج به عن الإطلاق فالأحوط المنع . وأوجب أبو الصلاح الوضوء ، ( 3 ) واجتزأ سلار بالقراح ( 4 ) ، وابن حمزة جعل ترتيب المياه مستحباً . ( 5 ) ولو فقد الخليط غُسّل ثلاثاً بالقراح ، وكذا المحرِم لو مات غسل عن الكافور بالقراح . ويستحب غسل رأسه أولًا برغوة السدر ، وفرجيه بالحرض والسدر ثلاثاً أمام
هامش
( 1 ) - المبسوط : ج 1 ص 177 . ( 2 ) - المختلف : ص 42 . ( 3 ) - الكافي في الفقه : ص 134 . ( 4 ) - المراسم : ص 49 . ( 5 ) - الوسيلة : ص 56 .