وقال أبو الصلاح النية : هي العزم على كراهية الأمور المذكورة ، لكون الصوم لطفاً في الواجب العقلي إن كان واجبا ، ولطفا في الندب العقلي أن كان ندبا . ( 1 ) وكأنهما نظرا إلى أن العدم غير مقدور لاستمراره ، والمكلف به مقدور فوجب رد ذلك إلى أمر وجودي ، أما توطين النفس أو إحداث الكراهة .
ومن هذا تبين أن الصوم منقول عن معناه اللغوي ، فلا يلزم العامي معرفة ذلك لعسره بل هو من فرض العلماء .
الفصل الثاني : في الإمساك
وفيه مطالب :
الأول : فيما يمسك عنه وهو أقسام :
القسم الأول : الابتلاء ، يجب فيه
إلى هنا انتهى كلام المصنف السعيد ، الشهيد شمس الملة والحق والدين ، أبو عبد الله محمد ابن مكي قدس الله روحه ، ونوّر ضريحه بمحمد وآله .
وأنا العبد الفقير المحتاج إلى عفو ربّه الغني محمد ابن الحاج رضا ابن الحاج محمد علي الحسّون النجفي ، قد أتممت مراجعة هذا الكتاب وعمل الفهارس الفنية له في الرابع عشر من شهر ربيع الثاني عام 1410 ه ، وقد أتممت تحقيقه سابقاً في الخامس والعشرين من شهر رمضان عام 1408 ه ، سائلًا المولى القدير أن يرضى عني وعن والدي ويرحمني ومن يلوذ بي إنه سميع عليم .
هامش
( 1 ) - الكافي في الفقه : ص 181 .