للصبح إذا غمس ، والجميع مع غسلي الظهرين والعشاءين المجموع بينهما ، إذا سال ، ويحصل الجمع بدخول وقت الثانية .
وقال ابن أبي عقيل ( 1 ) : إن ظهر الدم على الكرسف وجبت الأغسال الثلاثة ، وإلا فلا شيء . ( 2 ) وقال ابن الجنيد : إن لم يثقب الكرسف فغسل واحد ، وإن ثقب فثلاثة ، ( 3 ) وهما متروكان .
وصحة الصلاة موقوفة على الكل ، وصحة الصوم يكفي فيها غسلا النهار ، فتقضي لو تركت ، أما الوطء فالأقرب إباحته مطلقاً .
ويجب عليها الاستظهار في التحفظ بقدر الإمكان ، ولو فجأها في أثناء الصلاة فلا شيء . وانقطاع الدم لا حكم له إن كان لا للبرء ، والا وجب ما كان سابقا إن غسلًا وإن وضوءاً ، ولو شكت في البرء فكالمستمر .
ويجوز لها دخول المساجد مع أمن السريان ، وكذا المجروح ، والسلس ، والمبطون .
ولو اختلفت دفعات الدم عملت على أكثرها ، ما لم يكن لبرء . ولتنو الاستباحة بالوضوء أو الغسل لا الرفع ، ولو برأت جازت نية الرفع ، وابن حمزة جوّز الرفع مطلقا ( 4 ) ، وليس ببعيد إذا أُريد به رفع حكم ما مضى .
ولتتبع الطهارة بالصلاة ، فإن أخرتها ولمّا يفجأ الحدث لم يضر ، وإلا استؤنفت الطهارة .
هامش
( 1 ) - الحسن بن علي بن أبي عقيل ، أبو محمد العماني الحذّاء ، شيخ الشيعة ووجهها وفقيهها ، والمتكلم المناظر ، أحد أركان الدنيا ، المؤسس في الفقه ، والمحقق في العلوم الشرعية ، والمدقق في العلوم العقلية . له كتب كثيرة في كل الفنون الإسلامية ، اشتهر بالفقه والتفريع وصنف فيه كتاب المتمسك بحبل الرسول ( ص ) . قال النجاشي في رجاله : ص 35 وهو كتاب مشهور في الطائفة ، ثم قال : وسمعت شيخنا أبا عبد اللَّه يكثر الثناء عليه ، وهو من أهل المائة الثالثة كان معاصراً للكليني ولعلي بن بابويه .
( 2 ) - ذكره العلامة في المختلف : ص 40 .
( 3 ) - المختلف : ص 40 .
( 4 ) - الوسيلة : ص 48 .